الاقتصاد العالمي.. الانتعاش يقترب من خط النهاية

01 تشرين1/أكتوير 2017

من - محمد سليمان:

مباشر: توقعت وكالة "فيتش" انتهاء مرحلة الأداء الجيد للاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، مع انتهاء عصر الأموال الرخيصة والمخاطر التي تواجه عدة اقتصادات حول العالم.

وذكرت وكالة

التصنيف الائتماني عبر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، والصادر اليوم الاثنين، أن الاقتصاد شهد تحسناً ملحوظاً في العام الحالي، جعله في الطريق لتحقيق أفضل أداء منذ عام 2010، لكن هذا الأمر من غير المرجح أن يستمر طويلاً.

وأضافت "فيتش" أن المزيج الحالي من النمو الاقتصادي القوي والسياسات الكلية التيسيرية لن يتواصل بحلول عام 2019.

وأوضح التقرير أن "المنطقة الجيدة" التي يشهدها الاقتصاد العالمي في العام الحالي والمتوقع أن تستمر في 2018، والسياسات التيسيرية العالية من غير المتوقع أن تستمر في 2019 وبعد ذلك.

وقال "براين كولتن" رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية في الوكالة: "من المتوقع انتهاء الفجوات بين الإنتاج في الاقتصادات المتقدمة وسحب الدعم الحالي للسياسة النقدية".

وقامت عدة بنوك مركزية يتقدمها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وغيرهم بإقرار برامج للتيسير الكمي، لتحفيز النمو الاقتصادي والتشغيل عقب الأزمة المالية العالمية.

أداء قوي للاقتصادات المتقدمة

وبحسب التقرير، فإن 15 من أصل 20 دولة يتضمنها البحث سجلت أداءً اقتصادياً أفضل من التوقعات في العام الحالي، منها كندا وروسيا وتركيا وبولندا.

وارتفعت التقديرات الخاصة بأداء اقتصادات ثلاثة عشر دولة في العام الحالي، و7 دول في عام 2018.

وأشارت "فيتش" إلى أنها رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في العام الحالي مقابل تقديرات سابقة صدرت في يونيو عند 2.9%.

كما زادت التوقعات الخاصة بنمو الناتج العالمي الإجمالي إلى 3.2% في 2018 مقارنة بتقديرات سابقة عند 3.1%.

ويرى التقرير أن اقتصاد منطقة اليورو سوف يسجل في العام الحالي أقوى نمو في عقد من الزمن.

وكان الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو قد سجل نمواً بنسبة 2.3% في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، مقابل 2% في أول 3 أشهر من نفس العام.

وتستفيد الاقتصادات المتقدمة من تحسن سوق العمل، والدعم الذي تقدمه سياسات الاقتصاد الكلي، بينما جاء الأداء الجيد للاقتصادات الناشئة بدعم تسارع النمو في الصين، وتعافي الطلب في عدد من الدول المنتجة للسلع الأساسية.

الحذر لايزال مطلوباً

ورغم التفاؤل بشأن أداء الاقتصاد العالمي في المدى القصير، فإن "فيتش" ترى ضرورة الحذر بفعل عدة مخاطر قد تحبط النمو المتسارع.

وأوضح التقرير أن النمو المحتمل لجانب العرض في الاقتصادات المتقدمة قد يتضاءل بسبب تدهور التركيبة الديمغرافية وتباطؤ نمو الإنتاجية.

وبدأت عدة بنوك مركزية السعي حثيثاً لتعديل سياساتها النقدية التحفيزية، بعد سنوات من إقرار برامج التيسير الكمي.

وكان صندوق النقد الدولي قد أصدر في يوليو الماضي تقريراً يكشف 5 مخاطر تهدد تعافي الاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة.

وأعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بدء خفض حيازته من السندات في أكتوبر المقبل، بعد أن رفع بالفعل معدل الفائدة مرتين منذ بداية العام الحالي.

كما رفع البنك المركزي الكندي معدل الفائدة مرتين منذ بداية 2017 رغم فشل التضخم في الوصول للمستهدف.

وألمح بنك إنجلترا إلى زيادة معدل الفائدة في الأشهر المقبلة، مع صعود التضخم لمستوى 2.9% في أغسطس الماضي.

وقدرت "فيتش" أن البنك المركزي الأوروبي سوف يوقف برنامج شراء الأصول الذي تبلغ قيمته 60 مليار يورو شهرياً في منتصف العام المقبل.

وعلى الجانب الآخر، ورغم تباطؤ نمو الائتمان في الصين، فإنه لايزال يتجاوز معدل النمو الأسمى للناتج المحلي الإجمالي، وسط توقعات بتأثير سلبي على النمو جراء محاولات السيطرة على ارتفاع الديون في البلاد.

توترات جيوسياسية

عادت التوترات الجيوسياسية للظهور على الساحة مجدداً، خاصة مع تصاعد التهديدات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وأشارت "فيتش" إلى آثار التوترات الحالية على العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، مع قلق واشنطن من العجز التجاري مع بكين.

ورغم هدوء المخاوف السياسية في منطقة اليورو منذ بداية العام الحالي، فإن الانتخابات العامة في إيطاليا قد تعيد المخاطر مجدداً.

كما ساهمت أحداث الاستفتاء على انفصال "كاتالونيا" من إسيانيا خلال العطلة الأسبوعية في عودة المخاوف السياسية إلى منطقة اليورو.

وقامت قوات الأمن الإسبانية باستخدام العنف ضد الناخبين في "كاتالونيا"؛ في محاولة لمنع إجراء الاستفتاء الذي قالت السلطات في الإقليم إنه أظهر موافقة نحو 90% من المصوتين على الانفصال.

K2_LEAVE_YOUR_COMMENT

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

Top