×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 42

أسرة سعودية تتمسّك بالمجالس التقليدية رغم رفاهية الغربية

الجلسات العربية والغربية نوعان من المجالس التي تتقاسم مساحات الجلوس في المسكن السعودي. "الاقتصادية" في تقريرها هذا تحاول أن تستعرض وجهات النظر المختلفة حول الجلسة العربية أو الشرقية من جهة والجلسة الغربية كما يحلو للبعض أن يطلق عليها من جهة أخرى, إذ يرى سعد المحيميد أن الجلسة العربية هي الأنسب لمجلس الضيوف، فهي تتميز بأنها مريحة وتتيح لك الفرصة للجلوس بأكثر من وضعية بكل مرونة، وتتميز أيضا بأنها تتيح للضيوف الاجتماع والتقارب أكثر من الجلسات الغربية.

ويضيف المحيميد "الجلسات في الماضي كانت على الأرض، كما هو معروف، وكان وضع الوجار ومكان إعداد القهوة في المجلس له طابعه الممتع والجميل، أما اليوم وفي ظل دخول الحضارة بقوة على الموروثات فقد سلبت جميع ما كان في الماضي، وتغير وضع الجلسة ودخل الطابع الغربي على مجالسنا وتقبله أغلب المجتمع وأصبح هو موضة المسكن مع الأسف"، مؤكدا أنه لن يتنازل عن الجلسة العربية مهما دخل من التقدم والحضارة على المسكن.

أما زكريا بخش فله وجهة نظر مخالفة تماما فيقول انتهى زمن الجلسات على الأرض فالجلسة الغربية تتميز بالتعدد في أشكالها واللمسة الجمالية التي تضفيها على مجلس الرجال، فطقم الطاولات الذي يأتي مع الكنب يزيد من جمال المجلس ويتيح لصاحب المنزل التفنن في توزيع الإنارة وقطع الديكور على الطاولات، بينما ترى أم فيصل أن وضع جلستين في البيت يخفف الكثير من المتاعب، فوضع جلسة عربية لمكان تجمع العائلة يجعل الأطفال يلعبون في مكان خال من قطع الأثاث والديكور الذي يخشى من تضرره من جراء لعب الأطفال - وهذا ما صنعته في منزلها - مضيفة "في البداية كان الكنب في مكان تجمع الأهل للجلوس ومشاهدة التلفاز، لكنني مع الوقت أصبحت أتعب من مشكلات الأطفال مع الكنب، فمرة ينسكب شيء من السوائل على الكنب، ومرة يتم تحريك قطعة منه، ومرة يتمزق من قفز الأطفال عليه، ولهذا قررت أن أضع كنبا جديدا في صالة جلوس النساء وغيّرت الصالة العائلية إلى الجلسة العربية، وعندها ارتحت من عناء الأطفال وكثرة متاعبهم مع الكنب، فأولادي يرتاحون في الصالة وعند قدوم ضيوفي يجدون مكاناً جميلا للجلوس.

وتنصح أم فيصل بتجربة هذه الفكرة ووضع مكان جلوس العائلة جلسة عربية لما تتميز به من قلة تكلفتها وسهولة التنظيف وتحملها كثرة الاستعمال، وهي مع ذلك مريحة، فتتيح للشخص أن يتمدد أو يجلس مثلا أو يلعب - بالنسبة للأطفال.

ويرى المهندس سعود الملحم أن قضية اختيار نوع الجلسة سواء كانت عربية (شرقية) أو غربية (قطع من الكنب) فالأمر عائد إلى أسلوب المعيشة داخل المنزل، فمن الملاحظ أن الملاحق الخارجية والاستراحات التي تحتاج إلى مرونة في الاستخدام كلعب الورق على الأرض أو استخدام المكان نفسه لتناول الأكل، فهذا يفضل أن يكون جلسات شرقية وقد استخدمت الجلسات المرتفعة أو الكراسي في صالونات استقبال الضيوف من الرجال أو النساء إذا كانت جلسة يمكن أن تسمى رسمية أو غير منزوعة التكلفة، فهذه أصبحت تستخدم الكراسي الوثيرة والتي عادة ما تحتاج إلى مساحة أكبر، وعلى المصمم أن يقوم بدراسة الأثاث المستخدم بطريقة عملية وفاعلة مراعيا الأولوية الوظيفية, ويأخذ بعين الاعتبار كبار السن ومَن يعانون من آلام في المفاصل مثلا أو البدناء فهم لا يرتاحون في الجلسات العربية أبدا فيكون الكنب أنسب لهم.

من جانبه يرى حمود العتيبي أن الكنب هو مجرد موضة وتقليد أعمى لا يراعي الحاجة الفعلية لمتطلبات الأسرة، ويقول عاش آباؤنا وأجدادنا مئات السنين دون أن يعرفوا المجلس الغربي وكان البساط على الأرض يكفي لالتقاء الضيوف أو الأقارب ببساطة فقد جاء هذا الكنب منذ نحو40 سنة ليأخذ حيزاً كبيراً من المجلس ولا يستوعب إلا عدداً بسيطاً من الأشخاص بعكس الجلسة العربية، فهي تستوعب العدد الأكبر من الجلوس، وقد بدأ باقتناء الكنب الأغنياء في منازلهم في المدن ثم أخذ في الانتشار حتى وصل إلى منازل البسطاء بدافع التقليد ليس إلا.

وعن أسعار الجلسات العربية والكنب فهي تتفاوت تفاوتاً كبيراً فقد يصل سعر قطعة الكنب التي تكفي لثلاثة أشخاص إلى 10 آلاف ريال وأكثر ويتحكم في سعر الكنب نوعية الخشب والقماش وشكل التصميم وينزل السعر إلى 500 ريال للطقم كاملا الذي يحوي ثلاث قطع تستوعب ستة أشخاص هذا السعر لا يشمل طاولات الشاي التي تأتي مع الكنب فلها سعرها الخاص، أما الجلسات العربية فهي أقل بكثير فسعر الجلسة العربية للمتر الواحد ما بين الـ 120 ريالاً للمتر إلى 300 ريال حسب ارتفاع الإسفنج فيها وقد يدخل في الجلسة العربية الخشب أيضا لزيادة الارتفاع وجعل الجلسة أكثر ترتيبا وجمالا.

ومما تقدم نلاحظ أن الجلسات العربية أقل تكلفة وتستوعب عدداً أكبر وسهلة النقل والتنظيف، أما الكنب فيناسب مجالس الضيوف الرسمية ويعطي جمالا للمجلس وهو مريح لكبار السن ومَن يعانون آلاماً في الظهر أو المفاصل والبدناء.

Top