«أوبك بلس» يثبّت أهداف إنتاج نوفمبر

أبقت الدول السبع في تحالف «أوبك بلس» أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) دون تغيير، في خطوة كانت متوقعة في ظل استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وقال التحالف، الأحد، إن الدول السبع، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، قررت خلال اجتماع عبر الإنترنت الإبقاء على أهداف الإنتاج لشهر نوفمبر عند مستوياتها الحالية.

ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه أسعار النفط مرتفعة، إذ بقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات «أوبك» أن الدول السبع الأساسية ضخت نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، بزيادة قدرها 630 ألف برميل يومياً عن يوليو (تموز)، لكنها بقيت أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير، قبل اندلاع الحرب.

ويواجه التحالف تحدياً إضافياً يتمثل في تأخر مراجعة الطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء، وهي مراجعة مهمة لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027.

ومن المقرر أن تعقد الدول السبع اجتماعها المقبل في الأول من نوفمبر لمناقشة مستويات ديسمبر (كانون الأول)، فيما ستُحسم السياسة الإنتاجية للعام المقبل خلال الاجتماع الوزاري الكامل للتحالف في 29 نوفمبر.

صادرات الخام تتعافى

ويتزامن قرار «أوبك بلس» مع تحسن تدفقات الخام من منطقة الخليج، التي اقتربت صادراتها خلال الفترة الأخيرة من متوسط مستويات 2025، لكن التعافي لم يمتد بالقدر نفسه إلى المنتجات المكررة.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن صادرات الخام من الخليج بلغت نحو 108 في المائة من متوسط 2025، فيما لا تزال صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات عند نحو نصف مستوياتها المعتادة، نتيجة استمرار توقفات المصافي وارتفاع مخاطر نقل المنتجات المكررة.

ويفسر ذلك جزئياً استمرار الضغوط في سوق الوقود، رغم تحسن تدفقات الخام. كما أبقت المخزونات العالمية المنخفضة والمخاوف من تجدد الهجمات على منشآت الطاقة على علاوة المخاطر في أسعار النفط.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنهاية الأسبوع الماضي بعد موافقة دول أوروبية على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن احتياطيات من الديزل، لكن برنت ظل فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

ويرى «غولدمان ساكس» أن تحسن صادرات الخليج وضعف الطلب على الواردات النفطية الصينية قد يدفعان الأسعار إلى التراجع، متوقعاً وصول خام برنت إلى 85 دولاراً للبرميل بنهاية العام و80 دولاراً في 2027.

لكن البنك حذر من أن تجدد التصعيد الذي يؤدي إلى أضرار إضافية في البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير من توقعاته.

المصدر: الشرق الأوسط - اقتصاد