تراجعت الأسهم السعودية في منتصف جلسة التداول بنحو 0.4% لتصل إلى 11796 نقطة فاقدة 49 نقطة. جاء التراجع بضغط من "أرامكو السعودية". وشهدت السوق تباين في أداء الأسهم المعلنة عن نتائجها المالية للربع الأول.
ارتفع سهم "جمجوم فارما" بالحد الأعلى ليصل إلى 173 ريال مع نمو نتائجه المالية 53% لتتخطى متوسط التوقعات. بينما ارتفع سهم "المطاحن الحديثة" 0.3% بعدما كان متراجعا في مطلع الجلسة، وأعلنت الشركة عن نمو أرباحها 1%.
المحلل المالي الأول في صحيفة الاقتصادية، أحمد الرشيد يوضح في مقابلة مع "الشرق" العوامل التي ضغطت على مؤشر سوق الأسهم #السعودية "تاسي" وأدت لتراجعه بنسبة 0.33% بنهاية جلسة اليوم@ALRASHYD_@aleqtisadiah#أسواق_الشرق#اقتصاد_الشرقpic.twitter.com/NiS4QC1x5f
— Asharq Business اقتصاد الشرق (@AsharqBusiness) April 29, 2025
فيما تراجعت أسهم "أمريكانا" و"رسن" و"سمو" ما بين 2 إلى 3% رغم تحقيقهم لنمو في الأرباح. أما "زجاج" انخفض 2.7% بعد تراجع أرباح الشركة في الربع الأول بنحو 21%.
أشير في تحليل صحيفة "الاقتصادية" السابق إلى تزايد الضغوط البيعية على السوق بعد اتجاهها نحو الاستقرار خلال الجلسات الأخيرة، ما نتج عنه وقف المكاسب الرأسمالية، وذلك يحفز المتعاملين "قصيري الأجل في البيع وجني الأرباح" بعدما قاربت مكاسب السوق 10% من أدنى مستوياتها خلال العام الجاري.
يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض حظر سفر على دول عدة.
حيث نقلت وسائل إعلام غربية عن مسؤولين في البيت الأبيض، اليوم
يسارع عدد من المصدرين الصينيين إلى تحويل دخلهم بالدولار إلى اليوان، مراهنين على أن أسوأ الخسائر التي لحقت بالعملة المحلية نتيجة الرسوم الجمركية قد انتهت.
كشف استطلاع أجرته "بلومبرغ" شمل 18 مصدرا صينيا، أن هؤلاء المصدرين قد حولوا بالفعل حيازاتهم من الدولار إلى اليوان، أو يعتزمون فعل ذلك على الفور، معتبرين أن سعر صرف اليوان الحالي البالغ 7.3 لكل دولار تقريباً يشكل فرصة مواتية.
أجريت مقابلات مع شركات تعمل في قطاعات تتنوع بين الأثاث والسيراميك والإضاءة الزخرفية والبستنة، وصولا إلى الملابس، خلال مشاركتها في معرض "كانتون" في مقاطعة قوانغدونغ في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تراوحت الإيرادات السنوية لهذه الشركات من الصادرات بين 10 ملايين و 300 مليون دولار.
تحول استراتيجيات المصدرين الصينين
تغيرت استراتيجيات المصدرين الصينيين، إذ يتحركون للتخلي عن الدولار بعد أن كانوا يكنزونه منذ أواخر العام الماضي خشية أن تقوم الصين بإضعاف اليوان بسبب الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على بكين. ويبدو أن هذه الرهانات على تراجع اليوان قد تحققت بالفعل، بعدما هبطت العملة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2023، في أعقاب فرض واشنطن رسوما جمركية تصل إلى 145% على السلع الصينية هذا الشهر.
رئيس مجلس إدارة شركة "أروما إنترناشيونال تريد" المتخصصة في تصدير زينة الهالوين في لياونينغ شمال الصين ألبرت تشاي قال "من المستبعد أن يشهد اليوان مزيداً من التراجع، إذ أن الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 145% تمثل أسوأ سيناريو ممكن، ولا شيء قد يكون أسوأ من ذلك"، مضيفا أن بقاء اليوان متذبذبا في نطاق يتراوح بين 7.25 و 7.35 لكل دولار يعود بالنفع على عمليات الشركة في التجارة عبر الحدود.
ضعف اليوان يوفر فرصا للمصدرين
عوض اليوان الصيني جزءا من خسائره هذا الشهر، مع تراجع قوة الدولار نتيجة تصاعد الشكوك بشأن الاستثنائية الأمريكية، ومع ذلك لا تزال العملة الصينية ثالث أسوأ العملات أداءً في آسيا منذ بداية العام، بعد الروبية الإندونيسية ودولار هونغ كونغ. كما أنها تظل قريبة من أدنى مستوياتها خلال 21 شهرا مقابل سلة من عملات الشركاء التجاريين.
يفتح ضعف اليوان الباب أمام المصدرين الذين كانوا يحجمون عن تحويل عائداتهم من الدولار إلى اليوان للتحرك أخيراً. فقد تكون السيولة النقدية مفيدة في الوقت الذي تتقلص فيه هوامش الأرباح بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، مما يزيد الحاجة إلى التمويل اللازم لشراء المواد الخام وسداد الأجور.
تحدت الصين توقعات خفض قيمة عملتها لدعم الصادرات، واختارت بدلا من ذلك تهدئة أي تقلبات في السوق عبر سعر الصرف المرجعي اليومي لليوان، وقال المصدرون الذين شملهم الاستطلاع إن بنك الشعب الصيني لن يسمح بانخفاض كبير في قيمة اليوان.
تعهدت بكين يوم الاثنين بتقديم مزيد من الدعم للمصدرين المتضررين من الرسوم الجمركية الأميركية، حيث وضعت خططا لضمان حصول الشركات المتعثرة على القروض التي تحتاجها وتعزيز الاستهلاك المحلي.
تسعى دول الأسواق الناشئة الكبرى إلى تحويل مجموعة "بريكس" إلى منتدى عالمي قادر على التصدي للفوضى الاقتصادية والسياسية التي أطلقت شرارتها حرب دونالد ترمب التجارية.
اجتمع وزراء خارجية المجموعة، التي سميت تيمناً بأعضائها المؤسسين، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين، ولاحقاً جنوب أفريقيا، يوم الإثنين، للمرة الأولى منذ أن أحدثت سياسات ترمب انقلاباً ليس فقط على صعيد الاقتصاد العالمي، بل أيضاً للمؤسسات متعددة الأطراف التقليدية مثل مجموعة "العشرين"، حيث أصبح تحقيق الإجماع أمراً مستحيلاً.
وضعت هذه الاضطرابات "بريكس" في موقع يمكّنها من انتزاع النفوذ العالمي الذي طالما سعت إليه أبرز دولها، خاصة بعد توسعها خلال السنوات الأخيرة لتضم دولاً جديدة، وهي مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات العربية المتحدة. تشكل المجموعة الآن نحو نصف سكان العالم، وحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
"بريكس" تناقش رسوم ترمب
خلال اجتماع يستمر يومين في ريو دي جانيرو، سيخصص وزراء خارجية "بريكس" وقتاً طويلاً لمناقشة سبل الرد على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. أشارت الصين، التي تواجه رسوما جمركية بنسبة 145% على معظم صادراتها إلى الولايات المتحدة، إلى رغبتها في استغلال الاجتماع لدفع جهود التصدي للولايات المتحدة.
رداً على سؤال خلال إحاطة صحفية الأسبوع الماضي بشأن توقعات الصين من الاجتماع، تجنب متحدث باسم وزارة المالية الإشارة إلى الولايات المتحدة بالاسم، لكنه انتقد، على حد تعبيره، أولئك الذين "يلوّحون بالعصا الكبيرة للرسوم الجمركية، ويقوضون العدالة والنظام الدوليين، ويزيدون المخاطر الأمنية العالمية". دعا المتحدث أيضاً إلى "تعزيز التعاون" و"العمل المشترك" بين دول "بريكس".
من المقرر أن يصدر وزراء خارجية بريكس يوم الثلاثاء بياناً شديد اللهجة ضد الإجراءات الأحادية في مجال التجارة، دون أن يذكروا ترمب أو الولايات المتحدة بالاسم، وفقاً لما قاله مسؤولان حكوميان برازيليان طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المناقشات|. وقالا إن بعض الدول كانت تفضل توجيه انتقاد علني لترمب، غير أن هذا المقترح لم يحظ بتأييد كافة الأعضاء.
تعد القدرة على حشد إجماع بين وجهات النظر المتباينة أمراً محورياً أمام "بريكس"؛ لإثبات أن المجموعة قادرة على تفادي الانقسامات العميقة التي أضعفت فعالية مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين.
الدفاع عن التعددية
في ريو دي جانيرو، سيبدأ وزراء الخارجية مناقشة أولويات رئاسة البرازيل السنوية لـ"بريكس"، وتشمل: اتخاذ إجراءات أكثر جرأة بشأن التغير المناخي، وتحسين التعاون في مجال الصحة العامة، وتعزيز الروابط التجارية بين الدول الأعضاء، والدفاع عن مفهوم التعددية بحد ذاته.
يحذر المسؤولون البرازيليون من أن الغاية من المجموعة، التي تأسست قبل نحو عقدين، لم تكن يوماً تحدي القيادة العالمية الأميركية، أو تقويض النظام العالمي الذي تقوده واشنطن والغرب.
قال السفير البرازيلي ماوريسيو ليريو في فبراير الماضي خلال اجتماع تحضيري في برازيليا: "الاعتقاد بأن بريكس تكتل معادٍ لأميركا خاطئ تماماً". لقد "تأسست المجموعة بهدف تعزيز جهود التنمية في الدول النامية، وليس لمعاداة الدول الغنية".
مع ذلك، وضعت أجندة اجتماع "بريكس" في البرازيل في موقع يمكنها من أن تشكل حصناً للتعددية في وقت فرض فيه ترمب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، وأدار ظهره للمؤسسات والاتفاقات الدولية.
الحليف الموثوق .. الصين أم أمريكا ؟
منذ توليه المنصب في يناير، تحرك ترمب لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية، وقوّض وكالة المساعدات الخارجية الأميركية الرئيسية، وأثار شكوكاً حول استمرار مشاركة بلاده في مجموعة العشرين.
كان ثمة إشارة بارزة إلى أن دول "بريكس" قد تكثف جهودها لسد هذا الفراغ الأسبوع الماضي، عندما نظمت البرازيل والأمم المتحدة حدثاً افتراضياً حول التغير المناخي حضره أكثر من اثني عشر زعيماً عالمياً.
لم تتم دعوة ترمب أو الولايات المتحدة إلى الحدث؛ بل كان نجم الاجتماع هو الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي تعهد بأن تظل بلاده ملتزمة بالتعاون العالمي في مواجهة التغير المناخي "بغض النظر عن التغيرات في المشهد الدولي".
شكّل الحدث مؤشراً إضافياً على تصاعد جهود "شي" لتصوير بكين كحليف أكثر اتساماً بالطابع الودّي والمصداقية مقارنة بالولايات المتحدة في عهد ترمب، في وقت يسعى فيه إلى تعميق علاقات بلاده مع أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي نشب خلاف بينه وبين الصين.
دور قوي للرئيس البرازيلي
كما أظهر الحدث أيضاً قوة الزعيم البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي جمع قادة مثل "شي"، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للتحضير لاستضافة بلاده قمة الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر.
على الرغم من الفترة المتعثرة لرئاسته لمجموعة العشرين العام الماضي، واصل لولا فرض نفسه في النقاشات العالمية الكبرى؛ حيث لعب دوراً محورياً في المفاوضات النهائية بشأن اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و"ميركوسور" وهو الاتحاد الجمركي لدول أميركا الجنوبية، في نهاية عام 2024. كما طلب كل من ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعمه في النقاشات العالمية حول الذكاء الاصطناعي.
وقالت خيمينا زونيغا، المحللة لدى "بلومبرغ إيكونوميكس" لشؤون الجغرافيا الاقتصادية في أميركا اللاتينية: "تلعب البرازيل دوراً قيادياً متزايداً في المشهد الجيوسياسي عبر استضافة قمة بريكس هذا العام، ودفع اتفاق ميركوسور، والسعي إلى زيادة التجارة الإقليمية، والدفاع القوي عن المؤسسات متعددة الأطراف، ونظام التجارة متعدد الأطراف".
الآن، يحث "لولا" دول "بريكس" على تعزيز الروابط التجارية فيما بينها لزيادة قوتها عالمياً، ولمواجهة القرارات الأحادية الصادرة عن ترمب والولايات المتحدة.
كانت فكرة إنشاء عملة موحدة، وهي المبادرة التي دفعت ترمب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أعضاء التكتل، قد استُبعدت من جدول النقاش، وفقاً لما ذكره السفير ليريو في فبراير الماضي. مع ذلك، تسعى البرازيل إلى مواصلة جهود تطوير أنظمة مدفوعات محلية وأدوات مالية أخرى تسهّل التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، وهو هدف لطالما كان ضمن أولويات "بريكس".
مشكلات "بريكس" المزمنة
لكن هذا يسلط الضوء أيضاً على إحدى المشكلات المزمنة التي عانت منها "بريكس" منذ تأسيسها؛ إذ طالما كانت التطلعات أكبر من الإنجازات، بسبب صعوبة توحيد مواقف الأعضاء حول أهداف نهائية واضحة.
لطالما نظرت بكين إلى "بريكس" كجزء من جهودها لموازنة النفوذ الأميركي، فيما فضّلت دول أخرى التحرك بحذر لتجنب استفزاز الحلفاء الغربيين. وأدت النزاعات الحدودية إلى توتر العلاقات بين الصين والهند، وهما أكبر اقتصادين في المجموعة، فيما كثف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جهوده لتعزيز التقارب مع واشنطن منذ عودة ترمب.
جعل التوسع الأخير من تماسك "بريكس" أكثر هشاشة، خاصةً عند مقارنتها بتكتلات مثل مجموعة الدول السبع التي تضم الدول الغربية الغنية المهيمنة على النظام العالمي. بينما خلق ترمب فرصة للتكتل، فإن حربه التجارية مع الصين أجبرت كل دولة على التفاوض التجاري بشكل منفرد، مما يهدد بتقويض دعوات "لولا" إلى الوحدة.
وقال "لولا" في خطاب ألقاه في مارس: "لا يمكننا الاستمرار في البحث عن مخرج فردي لكل دولة"، مضيفاً: "العالم مقسم إلى تكتلات، ومن كان أكثر تنظيماً قادر على تحقبق نتائج أكثر".
أتاحت "ماستركارد" للتجار، خيار استلام المدفوعات بالعملات المستقرة، في ظل تزايد الوضوح التنظيمي العالمي بشأن الأصول الرقمية المرتبطة عادة بالعملات الورقية.
ثاني أكبر شركة لمعالجة المدفوعات في جميع أنحاء العالم قالت في بيان، أنها تتعاون مع شركات بما في ذلك معالج المدفوعات "Nuvei" وشركتي إصدار العملات المستقرة "Circle" و"Paxos"، لتمكين المدفوعات بالعملات المشفرة.
قدم المشرعون في وقت سابق من هذا العام، قانون "توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأمريكية" لإنشاء إطار تنظيمي للعملات المستقرة في أمريكا، وقد أقر مشروع القانون في تصويت لجنة مجلس الشيوخ في مارس، وهو في طريقه لأن يصبح قانوناً.
تريليوني دولار قيمة سوق العملات المستقرة
بنك "ستاندرد تشارترد" قدر في تقرير حديثن أن سوق العملات المستقرة قد يرتفع إلى تريليوني دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد إقراره المتوقع.
وأشار إلى أنه "مع تزايد الوضوح التنظيمي العالمي، تتطور العملات المستقرة من أدوات تداول للعملات المشفرة إلى حلول أساسية تضفي الكفاءة وسهولة البرمجة على المدفوعات والصرف والتحويلات المالية".
"ماستركارد" كانت قد أعلنت مؤخرا تعاونها مع منصة تداول العملات المشفرة "OKX" لإطلاق بطاقة جديدة، وتتعاون ماستركارد بالفعل مع العديد من شركات العملات المشفرة، بما في ذلك "MetaMask"، في مجال بطاقات الخصم المباشر المدعومة بالعملات المشفرة.
سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب طفيفة مع ترقب المستثمرين لسلسلة من نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، والتي ستوفر مؤشرات مبكرة على تداعيات حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب.
مؤشر الأسهم الإقليمي صعد 0.2% مدعوما بمكاسب أسواق هونج كونج وأستراليا، بينما تذبذبت العقود الآجلة لمؤشر "إس أند بي 500" بين مكاسب وخسائر محدودة، واستقر الدولار في حين انخفض الذهب 0.6%، ولم تسجل تعاملات على سندات الخزانة الآسيوية بسبب عطلة عامة في طوكيو، على أن تستأنف التداولات مع انطلاق الجلسة الأوروبية.
يأتي هذا الأداء مع مواجهة موجة الصعود الأمريكية، التي امتدت لـ 5 أيام مسجلة أطول سلسلة مكاسب منذ نوفمبر، اختبارا حاسما هذا الأسبوع مع صدور بيانات التوظيف والتضخم والنمو الاقتصادي إلى جانب نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا.
رغم تراجع التقلبات في الأسواق الأسبوع الماضي بعد اضطرابات أحدثتها سياسات ترمب التجارية، تبقى حالة الترقب مسيطرة مع استمرار التخوفات بشأن الاقتصاد العالمي.
التوترات مستمرة
قال فؤاد رزق زاده من "سيتي إندكس" و"فوركس دوت كوم" : "رغم الهدوء، تبقى التوترات التجارية، ومخاوف الركود، وعدم اليقين بشأن السياسة النقدية قائمة".
من جانبه، أوضح كريس لاركن من "إي تريد" التابعة لـ"مورجان ستانلي" أن استمرار ارتفاع الأسهم يتطلب تحولا واضحا من البيت الأبيض نحو سياسة أكثر مرونة مع الصين، وهو تحول يبدو مستبعداً في ظل الأوضاع الحالية.
وزير الخزانة سكوت بيسنت أكد لشبكة "سي إن بي سي"، أن ملف الصين ليس ضمن أولويات واشنطن حالياً، في ظل تركيز الإدارة الأميركية على إبرام اتفاقيات تجارية مع 17 دولة أخرى، معتبرا أن بكين تتحمل مسؤولية تخفيف التصعيد.
موقف صيني متشدد
في المقابل شددت الصين على موقفها عبر افتتاحية نشرتها صحيفة "الشعب" دعت فيها أمريكا إلى التراجع عن فرض الرسوم، كما حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من أن الصمت والتنازل أمام الضغوط سيمكنان "المتنمرين" من تحقيق مكاسب إضافية.
وجددت وزارة الخارجية الصينية نفيها وجود محادثات مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية، في الأثناء تحرك الرئيس ترمب لتخفيف بعض تداعيات حرب الرسوم الجمركية على قطاع السيارات الأمريكي عبر إجراءات جديدة تتعلق بالسيارات المصنعة في الخارج.
أظهرت بيانات البنك الفيدرالي في دالاس، تراجعا حادا لمؤشر النشاط التصنيعي في تكساس، مع وصف مدراء الشركات للظروف الناجمة عن الرسوم بكلمات مثل "فوضى" و"جنون".
ترقب موسم الأرباح
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى إعلانات نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة، بما يشمل "مايكروسوفت"، و"أبل"، و"ميتا بلاتفورمز"، و"أمازون"، وقال أنتوني ساجليمبيني من "أميريبرايز" : "موسم أرباح العظماء السبعة، وعناوين الأخبار التجارية، وجدول البيانات الاقتصادية المزدحم، كلها عوامل تبقي المستثمرين في حالة توتر شديد".
تراجعت الأسهم السعودية بشكل طفيف خلال الساعة الأولى من التعاملات لتصل إلى 11762 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.7 مليار ريال.
جاء التباين رغم ارتفاع معظم الشركات إلا أن تراجع أسهم مؤثرة، على رأسها "أرامكو السعودية" ضغط على مؤشر "تاسي".
أعلنت 6 شركات نتائجها المالية للربع الأول، جميعها حققت نموا ما عدا شركة "تداول" التي انخفضت أرباحها 40% على أساس سنوي، بينما تباين أداء أسهم الشركات المعلنة فارتفع "الأول" و"سابك للمغذيات الزراعية" مقابل تراجع البقية.
تستحق أسهم "أسمنت العربية" أرباح 0.75 ريال للسهم عن النصف الثاني للعام المالي 2024، بينما ستعقد الجمعية العمومية لشركة "أسمنت العربية" وبنك "الاستثمار" اليوم.
أما "باعظيم" و"أسمنت تبوك" أعلنتا صرف أرباح لمساهميهما اليوم.
عندما أعدّت عائلة محمد فهمي فات في كوالالمبور نصف كمية الطعام المعتادة فقط خلال احتفالات عيد الفطر الأخيرة، كان السبب، بحسب قوله، هو النقص المستمر في جوز الهند، وهو مكوّن أساسي في عديد من المطابخ الآسيوية.
وقال فهمي، مدير مطعم يبلغ من العمر 45 عاماً: "لم يتوفر حليب جوز الهند الطازج خلال العيد"، مضيفاً أنه اضطر لتقليل كميات أطباقه المميزة مثل "بيف رندانغ"، وتابع: "تمكنت فقط من شراء 3 عبوات بدلاً من 6، ولم تكن كافية".
تسبّب الطقس السيئ في بعض من أكبر الدول المنتجة لجوز الهند في تراجع الإنتاج، ما أدى إلى تقلص الإمدادات العالمية، وارتفاع الأسعار إلى الضعف في بعض المناطق. وتدرس دول منتجة مثل الفلبين وإندونيسيا فرض قيود على الصادرات، فيما يُنصح المستهلكون بالتحول إلى بدائل لهذا المكوّن الذي يُستخدم في الطهي اليومي وفي مجموعة واسعة من المنتجات مثل الحليب النباتي ومشروبات الطاقة.
تراجع حاد في الإنتاج
وتتوقع الفلبين، أكبر منتج لجوز الهند في العالم، انخفاضاً في الإنتاج بنسبة 20% هذا العام، وذلك نتيجة لسنتين متتاليتين من الظروف المناخية القاسية -من الجفاف إلى الأعاصير- التي أضعفت الأشجار في المزارع الساحلية الجنوبية، وهي من بين أهم مناطق التصدير في البلاد.
وقال هنري رابيروغا، رئيس العمليات التنفيذي لشركة "أكسيليوم ريسورسيس" (Axelum Resources)، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "السبب الرئيسي لانخفاض المعروض هو التغير المناخي"، مشيراً إلى أن "هذه الظواهر المناخية أدت إلى تراجع المحاصيل وتأخر الحصاد وصعوبة تنقّل المزارعين".
قالت هيئة جوز الهند الفلبينية إنها تُجري محادثات مع المنتجين بشأن تخصيص جزء من زيت جوز الهند للاستهلاك المحلي قبل السماح بتصديره. وأوضحت الهيئة في بيان: "تهدف هذه الخطة إلى تأمين الإمدادات المحلية واستقرار الأسعار دون التأثير في التزاماتنا التصديرية".
وأشار رابيروغا إلى أن دولاً أخرى مثل إندونيسيا وتايلندا وفيتنام تواجه أيضاً نقصاً في المعروض بسبب الظروف الجوية وزيادة الاستهلاك المحلي.
فرض حظر تصدير
في إندونيسيا، ثاني أكبر منتج عالمياً، اقترحت وزارة الصناعة فرض حظر تصدير لفترة تراوح بين 3 إلى 6 أشهر، إلى جانب رسوم على الشحنات الصادرة وتحديد أسعار مرجعية، سعياً لاحتواء الأسعار المحلية التي قفزت بنسبة 150% خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وفي سريلانكا، تضاعفت الأسعار في المزادات الأسبوعية بالعاصمة خلال العام الماضي، نتيجة انخفاض المحاصيل بسبب الطقس السيئ وانتشار الأمراض. وفي فبراير الماضي، وافقت الحكومة على طلب المنتجين باستيراد أنوية جوز الهند لتخفيف الضغوط على السوق.
في الوقت ذاته، من المتوقع أن يستمر الطلب العالمي في الارتفاع، بفضل السمعة المتزايدة لجوز الهند كخيار نباتي ولذيذ وخالٍ من اللاكتوز. وأشارت شركة "أكسيليوم" إلى أن الولايات المتحدة تمثّل أكبر سوق لها، مع تزايد الطلب أيضاً في أوروبا وأمريكا اللاتينية.
كما تزداد شعبية المنتجات المشتقة من جوز الهند، مثل الزيت والحليب والرقائق المجففة، بفضل الاتجاهات المتنامية نحو الصحة والاستدامة. وتتوقع "الجماعة الدولية لجوز الهند" ارتفاع استهلاك زيت جوز الهند هذا العام قليلاً ليصل إلى 3.23 مليون طن، مقارنة بـ3.2 مليون طن العام الماضي، مع تصدّر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين لقائمة المستوردين.
انخفاض المخزونات العالمية
تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تنخفض المخزونات العالمية من زيت جوز الهند في نهاية موسم 2024-2025 إلى أدنى مستوى لها خلال 4 سنوات. وقد أدّى هذا الشح بالفعل إلى ارتفاع أسعار زيت جوز الهند، التي تضاعفت منذ عام 2023 لتصل إلى أعلى مستوياتها في 3 سنوات، عند 2658 دولاراً للطن، بحسب بيانات "كوموديتي 3".
دفع هذا بعض التجار في ماليزيا إلى إغلاق أعمالهم مؤقتاً، فيما دعت وسائل إعلام محلية المستهلكين إلى استخدام بدائل مثل كريمة الطبخ أو الزبادي في إعداد الكاري والصلصات والحلويات.
لكن بالنسبة لمدير المطعم فهمي، فهذه البدائل ببساطة لا تعوّض غياب جوز الهند. وقال: "حليب جوز الهند هو نبض المطبخ الماليزي. إذا غيّرته أو استبدلته، فسيفسد الطعم تماماً".
تعهّد البنك المركزي التركي بالحفاظ على سياسة نقدية مشددة بالقدر الكافي بما يتيح لليرة أن تزداد قوة بالقيمة الحقيقية، بحسب ما أفاد أشخاص شاركوا في الاجتماعات الأخيرة للمسؤولين الأتراك مع مستثمرين عالميين.
وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم نظراً لخصوصية المحادثات، إن محافظ البنك فاتح قرة خان أجرى هذه المناقشات هذا الأسبوع مع مديري صناديق أجانب كانوا يزورون واشنطن العاصمة لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي.
وامتنع البنك المركزي عن التعليق على تفاصيل هذه اللقاءات مع المستثمرين.
يرى البنك أن الليرة ستزداد قوة عند احتساب التضخم، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، ويعتبر أن قوة العملة تُعدّ ركيزة أساسية في برنامجه لخفض التضخم، بحسب المصادر. وتبرز هذه التصريحات جهود البنك للحفاظ على جاذبية تجارة الفائدة، وهي استراتيجية استثمارية يُقترض فيها بأموال منخفضة الفائدة للاستثمار في أسواق ذات عوائد أعلى.
تعزيز العملة المحلية
وانتهجت الإدارة الاقتصادية في تركيا سياسة تهدف إلى تعزيز القيمة الحقيقية لليرة منذ التحول إلى إطار اقتصادي تقليدي قبل عامين. وساعد هذا التوجه على إبقاء خسائر العملة دون مستويات التضخم، وجعل من تركيا واحدة من أفضل الوجهات في العالم لاستراتيجية تداول العملة المحمولة.
لكن معنويات المستثمرين تدهورت سريعاً بعد سجن أحد أبرز السياسيين المعارضين الشهر الماضي، ما أثار موجة من القلق السياسي أثّرت سلباً على الأسواق التركية. وأنفق البنك المركزي أكثر من 50 مليار دولار لدعم الليرة وسط هذه الاضطرابات. وأظهرت بيانات رسمية أن السندات التركية وحدها شهدت خروج استثمارات بقيمة 8.5 مليار دولار تقريباً.
وخلال الاجتماعات الأخيرة هذا الأسبوع، أشار مسؤولو البنك إلى أن الجزء الأكبر من هذه التدفقات الخارجة جاء من مستثمرين أجانب، وأكدوا أنهم مستعدون للتدخل مجدداً إذا عادت التقلبات إلى الأسواق التركية.
-
زمن التوترات التجارية قد ول
في خضم التوترات التجارية التي تطبع العلاقة بين واشنطن وبكين، تبرز مؤشرات جديدة توحي بانفراجة محتملة في أفق الحرب الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم، مع
أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة ملتزمة بالعمل على تسريع الجهود وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات الديون السيادية العالمية، وذلك خلال مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة على هامش اجتماعات الربيع 2025، بمشاركة مثلون عن مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
الجدعان خلال كلمته التي قالها نيابة عنه، مساعده للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية عبدالله بن زرعه، رأى أن هذا الإطار يعتبر حجر الأساس لتعزيز جهود إعادة هيكلة الديون بشكل منصف وشامل، ما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية للدول المثقلة بالديون ودعم تعافيها الاقتصادي.
العاصمة الأمريكية واشنطن، كانت قد شهدت الاثنين بدء اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2025، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.
جلسات هذا العام تبحث عدة محاور أبرزها: آفاق النمو الاقتصادي العالمي، وضمان الاستقرار المالي، وخفض معدلات الفقر، وتعزيز التنمية المستدامة، إضافةً إلى تمويل التنمية، وإعادة هيكلة الديون، وقضايا تغيّر المناخ، حيث يعد الحدث الرئيسي لاجتماعات عام 2025 "الوظائف - الطريق إلى الرخاء".
وزير المالية، أكد على أهمية تعزيز آلية تنفيذ "إطار العمل المشترك لمعالجة الديون"، عبر تحسينها ومأسستها، لضمان قدر أكبر من التنبؤ والشفافية والكفاءة في عمليات إعادة هيكلة الديون. يُعزز هذا الأمر الثقة بين الدائنين والمدينين ويعزز استقرار النظام المالي الدولي.
كما شدد على ضرورة تكثيف جهود صندوق النقد والبنك الدوليين في مساندة الدول النامية، خصوصا في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وذلك بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحفيز النمو الشامل والمستدام.
إجراءات ضد دول أخرى
حذرت بكين من أنها ستتخذ إجراءات انتقامية ضد الدول التي تتفاوض على صفقات تجارية مع الولايات المتحدة "على حساب مصالح الصين"، مما أدى إلى تأجيج التوترات العالمية