اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
البوابة - ستوقف شركة نيسان موتور اليابانية عن إنتاج السيارات بمصنعها الرئيسي في أوبّاما قرب طوكيو بحلول نهاية السنة المالية 2027، وذلك في إطار خطة شاملة لإعادة الهيكلة وتقليص الطاقة الإنتاجية.
تشهد مدينة البترا أزمة سياحية خانقة بسبب تراجع أعداد الزوار الأجانب بنسبة 87% نتيجة للظروف الإقليمية، خصوصًا الحرب على غزة، ما أدى إلى خسارة 74% من الزوار الأجانب في 2024 وتراجع
أصدرت السعودية 155 ترخيصا صناعيا جديدا خلال شهر مايو الماضي، فيما بدأت الإنتاج في 122 مصنعا جديدا خلال الشهر ذاته، وفقا لتقرير المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية التابع لوزارة الصناعة والثروة المعدنية.
التقرير الذي يرصد المؤشرات الصناعية بشكل شهري، بين أن حجم الاستثمارات المرتبطة بالتراخيص الجديدة بلغ أكثر من 3.25 مليار ريال، ومن المتوقع أن تُسهم هذه المشاريع في توفير 2450 فرصة وظيفية في مختلف مناطق المملكة.
قيمة الاستثمارات في المصانع التي بدأت الإنتاج خلال مايو، بلغت 930 مليون ريال مع فرص وظيفية تقدر بـ 2329 وظيفة جديدة، ما يعكس استمرار توسع القاعدة الصناعية في السعودية، وارتفاع وتيرة دخول المصانع إلى حيِّز التشغيل الفعلي.
السعودية كانت قد أطلقت عديدا من المبادرات بهدف تطوير القطاع الصناعي في البلاد، أبرزها برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP) بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية دولية عبر التركيز على 4 قطاعات رئيسية: الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية.
كما أطلقت مبادرة "صنع في السعودية" لتشجيع المستهلك المحلي والدولي على شراء المنتجات المحلية وزيادة وعي المستهلك بجودة المنتجات الوطنية، إضافة إلى مبادرة تعزيز الاستثمار الصناعي بتقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي لزيادة الاستثمارات وتنويع القاعدة.
لم تسفر مهلة التعريفات الجمركية التي استمرت 90 يومًا عن النتائج المرجوّة، إذ لم تتحقق 90 صفقة تجارية كما أُعلن.
فبعد أن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب 75 شريكا تجاريا مهلة مدتها 3 أشهر، وصرّح في مقابلة مع مجلة "تايم" في أبريل بأنه "أبرم 200 صفقة بنسبة 100%"، لم تظهر سوى 3 صفقات تجارية حتى منتصف يوليو، بعضها لا تزال في مراحله الأولية.
وبعد أشهر من المفاوضات مع دول مثل اليابان وكوريا وتايلاند، لم تتوصل إلى اتفاقات نهائية. وفي الوقت نفسه، يرسل ترمب جولة جديدة من رسائل التعرفة الجمركية إلى أكثر من 20 دولة، مهددا بفرض رسوم قد تصل إلى 50%.
صرح خبراء التجارة لـ "بيزنس إنسايدر" بأن عديدا من القضايا العالقة تعوق إبرام صفقات سريعة. وقال رئيس قسم الأمن الاقتصادي والتكنولوجيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، نافين جيريشانكار، إن إدارة ترمب ترى أن التصرّف غير المتوقع وزيادة الرسوم يمنحها نفوذا، لكنه أشار إلى أن فاعلية هذه الإستراتيجية محل شك. "أشعر بأننا نفقد تلك القوة. والسبب في تعديل الجداول الزمنية هو أننا لم نتمكن من الوصول إلى الصفقات التي نعتبرها مقبولة".
وأضاف جيريشانكار، تواجه إدارة ترمب صعوبات متزايدة في التوصل إلى اتفاقيات تجارية، ليس فقط بسبب العوائق الاقتصادية، بل بسبب الظروف السياسية الداخلية في الدول التي يتفاوض معها. عديد من الشركاء التجاريين يخوضون انتخابات أو يدافعون عن سياسات تلقى قبولا شعبيا في بلدانهم، ما يصعّب عملية تقديم تنازلات تجارية.
يشير جيريشانكار، إلى أن كوريا الجنوبية، على سبيل المثال، لديها مسودة قانون لمنصات رقمية يعتبره المشرعون جزءا من الأمن القومي. لكن إذا تم إقراره، فسيُعدّ عائقا أمام دخول شركات التكنولوجيا الأمريكية مثل "ميتا" و"جوجل".
كما اشتكى ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي من أن اليابان لن تستورد الأرز من الولايات المتحدة، في حين تستورد الولايات المتحدة عددا كبيرا من السيارات اليابانية.
من جانبها، ترى عميدة كلية "هاس" للأعمال في جامعة كاليفورنيا، آن هاريسون، أن إدارة ترمب ربما ورّطت نفسها في مهمة شبه مستحيلة. قالت: "لكل دولة حساسيات مختلفة. بالنسبة لليابان هناك السيارات، أما كندا فالأخشاب والأدوية. ولهذا السبب تستغرق الاتفاقيات التجارية الجادة عادة 3 سنوات على الأقل، ولا يمكن إتمامها في فترة قصيرة".
ورغم أن مهلة وقف الرسوم على الصين لم تنتهِ بعد، فإن هذه القوة الصناعية تلقي بظلالها الثقيلة على المفاوضات. أشارت هاريسون إن الإدارة الأمريكية مضطرة للموازنة بين هدفها في تقليص العجز التجاري، دون أن تدفع الحلفاء الآسيويين مثل فيتنام والفلبين نحو تحالف أقرب مع الصين.
الخبير دي لونج أشار إلى أن مسألة "إعادة التصدير" عادت إلى الواجهة في الاتفاق مع فيتنام، وسط مخاوف من أن تستخدم الصين دول جنوب شرق آسيا كممر لإعادة تصدير بضائعها إلى السوق الأمريكية. وقال دي لونج: "لا يزال من غير الواضح كيف ستُطبق هذه الآلية من الناحية الفنية. هل من خلال رفع معايير القيمة المضافة المحلية؟ أم عبر تتبع موانئ الشحن؟ أم بالاعتماد على بلد المنشأ الرئيس؟"
وفقا لإحصاءات الإدارة العامة للجمارك في الصين، ارتفعت قيمة صادرات الصين إلى فيتنام بنسبة لا تقل عن 15% شهريا في 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأعرب جيريشانكار عن قلقه بشأن تعقيدات تعريف وتنفيذ مفهوم "إعادة التصدير"، لكنه عبّر عن تفهمه لما تحاول الإدارة تحقيقه. وأضاف أن بعض الدول تخشى أن يُعتبر مجرد وجود أي مكون صيني في المنتج بمنزلة إعادة تصدير، لافتا إلى أن المفاوضات الثنائية مع الدول أصبحت الأداة الأساسية لإعادة التوازن في العجز التجاري العالمي، وهي مهمة بالغة الصعوبة.
يطلّ مكتب بنجامين لين في مدينة بنغالورو، عاصمة التقنية الهندية، على محطة مترو فوق الأرض باتت تحمل اسم شركته. إذ أنفقت الشركة التايوانية المتخصصة في تصنيع القطع الإلكترونية 650 مليون روبية (7.5 مليون دولار) لشراء حقوق التسمية، التي تعني رسالةً لآلاف الركّاب الذين يمرّون عبر محطة "دلتا إلكترونيكس بومّاساندرا" يومياً بأن الشركة جزء من مستقبل المدينة.
هذا الاستثمار جزء من خطة خمسية لترسيخ "دلتا" وجودها الصناعي في جنوب الهند. إلى جانب مركز الأبحاث والتطوير العصري الذي يعمل فيه لين مع نحو 400 مهندس من تايوان والهند، تدير الشركة منشأة إنتاج ضخمة على مساحة 125 فداناً في منطقة كريشناجيري بولاية تاميل نادو المجاورة. وتنتج هذه المنشأة شواحن للمركبات الكهربائية ومعدات تُستخدم في تصنيع هواتف "أيفون" عبر شركات تصنيع متعاقدة مع "أبل" التي كانت أعلنت عزمها نقل معظم إنتاج هواتفها المخصصة للسوق الأميركية إلى الهند.
حوافز الجنوب تستقطب المستثمرين
بيّن لين، الذي تولّى رئاسة عمليات الشركة في الهند عام 2022، أن "دلتا" التي تملك مصنعَين في شمال الهند، اختارت إقامة مصنعها الأحدث في ولاية تاميل نادو بعدما قدمت الولاية حزمة حوافز سخية تشمل إعفاءً ضريبياً لمدة عشر سنوات. وأشار إلى أن السلطات سارعت إلى تأمين امدادات الكهرباء والمياه، فيما شكلت البنية التحتية المتطورة، من الطرق السريعة المعبدة إلى سهولة الوصول إلى ميناء تشيناي على الساحل الشرقي، عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار. قال: "هم يساعدوننا في حلّ كثير من المشاكل".
تدير "دلتا" اليوم 19 مصنعاً في أنحاء آسيا، معظمها في تايوان، إلى جانب مصنعين في الصين وثلاثة في تايلندا. لكن لين أشار إلى تزايد الطلب من العملاء على توريد المنتجات من مصانع الشركة في الهند، في ظل توجّه عالمي لبناء سلاسل توريد أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على الصين، إلى جانب الارتباك الذي خلّفته موجة الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. قال: "نحن نلحق بالعميل، وإذا طلب منا الخروج من الصين، نخرج من الصين".
بعد مرور ستة أشهر على بدء ولاية ترمب الثانية، تبدو آفاق التجارة العالمية أكثر ضبابية من أي وقت مضى. وبينما يدرس المصنعون ما إذا كان عليهم مغادرة الصين التي فُرضت عليها بعض من أعلى الرسوم الجمركية الأميركية، تسعى الهند إلى اقتناص فرصة إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية. وتستند في ذلك إلى وفرة اليد العاملة الشابة لديها، والأجور التي ما تزال أدنى بكثير مقارنة بالقوى الصناعية الآسيوية الأخرى.
حتى الآن، تتدفق معظم الاستثمارات الجديدة نحو الولايات الجنوبية الأكثر ازدهاراً ونمواً من حيث الصناعة في الهند. وتبذل الحكومات المحلية كلّ ما بوسعها للترحيب بالوافدين الجدد، عبر تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتقديم حوافز ضريبية، في مسعى لتغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بالهند كمكان تصعب ممارسة الأعمال فيه. قال وزير الصناعة في ولاية تاميل نادو، تي آر بي راجا: "كل ما نفعله هنا مصمَّم بعناية ليتماشى مع احتياجات المستثمرين".
قيادة قطاع الصناعة في الهند
لطالما كان إنشاء قطاع تصنيع قوي أحد الأهداف الكبرى للهند، لكنه ظلّ بعيداً عن منال كثير من قادتها. بعد الاستقلال عن الحكم البريطاني، ركّز رئيس الوزراء جواهر لال نهرو على تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر إنتاج كل ما تحتاجه البلاد محلياً. غير أن هذه السياسات أفرزت اقتصاداً منغلقاً عُرف بمنتجاته الرديئة.
وفي تسعينيات القرن الماضي، أدّت الإصلاحات الاقتصادية إلى خفض الضرائب والرسوم الجمركية، ما ساعد على جذب استثمارات أجنبية وتسريع وتيرة النمو. إلا أن الاقتصاد بقي معتمداً بدرجة كبيرة على قطاع الخدمات، مثل تقنية المعلومات والخدمات المالية.
في 2014، أطلق رئيس الوزراء ناريندرا مودي حملة "اصنع في الهند"، واضعاً هدفاً طموحاً يتمثل في رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى ربع الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2025. لكن مع نهاية السنة المالية في مارس 2024، لم تتجاوز مساهمة التصنيع 17.3%، أي بلا تغيير يذكر خلال عقد.
لكن المؤشرات الوطنية تخفي ما تحققه بعض الولايات الجنوبية من تقدّم، ومنها ولاية تاميل نادو التي باتت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ هدف 25% الذي حدّده مودي. برغم أن الولاية لا تضم سوى 6% من سكان الهند، إلا أنها تحتضن العدد الأكبر من المصانع في البلاد، وهي ثمرة عقود من الاستثمار في التعليم وتطوير البنية التحتية وتبنّي سياسات داعمة لبيئة الأعمال، بحسب راجا.
يبلغ إسهام تاميل نادو اليوم أكثر من 40% من صادرات الهند من الإلكترونيات، وما يقارب نصف إنتاجها من السيارات وقطع الغيار. وقال نيلاكّنتان آر إس، عالم البيانات ومؤلف كتاب (South vs North: India’s Great Divide): "قطاع التصنيع في الهند متركّز بشدة في جنوب من البلاد، بغضّ النظر عن طبيعة المنتج، لكن كلما ارتفعت قيمة المنتج، زاد هذا التركّز نحو الجنوب".
مع اكتساب الولايات الجنوبية مزيداً من الثروات، تصاعد الاستياء حيال مساهمتها غير المتكافئة في خزينة الدولة. فيما يقلّ في هذه المناطق تأييد حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي، وترتفع مطالب الولايات بمزيد من حماية اللغات المحلية، وتتنامى المعارضة لمقترحات إعادة هيكلة مجلس النواب بطريقة قد تُقلل من ثقل الجنوب السياسي.
تحوّل إلى معقل صناعي
قبل عقود قليلة، لم تكن مدينة هوسور الواقعة شمال غرب تاميل نادو تضمّ سوى حفنة من المصانع التقليدية، مثل شركة "تيتان" (Titan)، أكبر صانع للساعات في الهند، و"أشوك ليلاند" (Ashok Leyland)، التي تنتج الشاحنات المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.
عندما انتقل سينيفاسان بالاسوبراهمانيان إلى هوسور قبل ثلاثين عاماً ليعمل لدى شركة "تي في إس موتور" (TVS Motor)، المصنّعة للدراجات النارية والسكوترات، وصف المدينة آنذاك بأنها "مدينة عزّاب" يقطنها شبان يعملون في المصانع خلال أيام الأسبوع، ويغادرونها نهاية كل أسبوع. استذكر قائلاً: "في فترات الأعياد، كانت المدينة تخلو بالكامل تقريباً".
اليوم، أصبحت هوسور في قلب الاقتصاد الصناعي الهندي. فهي تحتضن ما تصفه شركة "أولا إليكتريك موبيليتي" (Ola Electric Mobility) بأنه أكبر مصنع في العالم لإنتاج السكوترات الكهربائية، فيما تشيّد "تاتا إلكترونيكس" (Tata Electronics) على الطرف الجنوبي الشرقي من المدينة مجمّعاً ضخماً لتجميع هواتف "أيفون" في ما كان يُعرف بأنه موقع عادةً ما تعبره الفيلة.
في المدينة نفسها، اختارت الشركة التي يعمل فيها بالاسوبراهمانيان اليوم، "إنترناشيونال إيروسبيس مانيوفاكتشرينغ " (International Aerospace Manufacturing) وهي مشروع مشترك بين "هندوستان إيروسبيس" (Hindustan Aeronautics) و"رولز رويس"، إقامة مجمّع صناعي بقيمة 850 مليون روبية لتوسيع إنتاج التوربينات النفاثة وأجزاء الطائرات المخصصة للقطاعين المدني والعسكري.
قال بالاسوبراهمانيان، وهو الرئيس التنفيذي للمشروع، إن أحد أبرز أسباب اختيار هوسور كان تسهيل حكومة تاميل نادو لكافة الإجراءات. أضاف: "أجرينا دراساتنا في عدد من الولايات، وما أن بدأنا نتواصل مع حكومة تاميل نادو حتى تحركوا فوراً وعرضوا علينا 12 قطعة أرض في هوسور".
إن تأمين الأراضي أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في الهند، نظراً لتعقيدات قوانين الملكية العقارية، وهو عائق لطالما وعدت الحكومة المركزية بمعالجته لتخفق في الإيفاء بوعودها لاحقاً. لكن حين أثار بالاسوبراهمانيان هذه المسألة مع مسؤولي تاميل نادو، جاء الرد ببساطة: "سنتولّى الأمر".
اكتمل بناء المنشأة في ديسمبر 2023، وبدأ الإنتاج بعد شهر من ذلك. وتخطط الشركة لاستثمار ملياري روبية إضافية خلال السنوات المقبلة لتوسيع طاقتها التشغيلية، بحسب بالاسوبراهمانيان، الذي قال: "بعد ثلاث سنوات من الآن، أي طائرة تستقلّها ستكون مزوّدة بأجزاء أنتجها هذا المجمّع".
على بُعد بضعة كيلومترات، يواصل مصنع "تيتان" القديم إنتاج الساعات، غير أن مصنعاً أحدث يقع على مقربة منه يُعدّ اليوم أحد محركات الطفرة الصناعية في الولاية، وهو منشأة "تيتان إنجنيرينغ أند أوتوميشن" (Titan Engineering & Automation)، التي يمكن تسميتها "مصنع المصانع" في الهند، إذ تُجمع فيها المعدات التي تُستخدم في تصنيع الإلكترونيات والمعدات الطبية والمركبات الكهربائية والهواتف الذكية.
وقد حققت المنشأة نمواً في الإيرادات بنسبة 15% خلال السنة المالية 2025، بعد نمو بلغ 50% في العام السابق. قال مديرها العام سريدهار نيلاكنتان: "جميع المحادثات التي أجريناها حتى الآن كانت تتطرق إلى ما يمكننا تقديمه أكثر، ولا أعتقد أن الرسوم الجمركية هي ما يقود هذه الحوارات".
استمرار الاعتماد على الصين
رغم التقدم الكبير الذي أحرزته ولايات الجنوبية في الهند كي تتحوّل إلى مركز صناعي عالمي، ما يزال أصحاب المصانع يشتكون من ثغرة رئيسية، فحتى عندما تكون خطوط الإنتاج داخل الهند، تبقى سلاسل التوريد معتمدة إلى حد كبير على مكوّنات ومواد مستوردة من الصين.
ينطبق ذلك حتى على شركات رائدة مثل "آذر إنرجي" (Ather Energy)، رابع أكبر مصنّع للسكوترات الكهربائية في الهند بعد "أولا". فقد اختارت الشركة مدينة هوسور موقعاً لمصنعها الثاني بفضل قربها من موردي قطع الغيار، إلا أنها لا تزال عاجزة عن تقليص اعتمادها على الصين لتأمين مكونات أساسية، ومن ذلك الرقائق الدقيقة المسماة "المتحكمات المصغرة" والمغناطيسات الأساسية المستخدمة في البطاريات، والتي أصبحت نقطة ساخنة في الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
قال الشريك المؤسس سوبنيل جاين: "الهند مكان جذاب لكل من يسعى إلى الانتقال من الصين، وما تزال تتمتع بقدرة تنافسية من حيث الكلفة... لكن استمرار هذا الاعتماد على الصين في جزء كبير من سلسلة التوريد أمر لا بد من معالجته".
يشغل هذا الهاجس أيضاً لين، رئيس "دلتا إلكترونيكس". فيشير إلى أن خطوط الإنتاج التابعة للشركة في الهند أصبحت اليوم أكثر كفاءة من حيث الكلفة مقارنة بمصنعها في تايلندا. إلا أنها ما تزال غير قادرة على منافسة مصانعها في الصين، التي تستفيد من منظومة توريد إلكترونية متكاملة، صقلتها سنوات من التطوير ضمن نموذج "الإنتاج عند الطلب".
لكن لين يطمح إلى تغيير هذا الواقع. لقد خصصت الشركة في مجمّع "دلتا" الصناعي في كريشناجيري 20 فداناً لاستقبال الموردين، على أمل أن يلتحق بعضهم بها في الهند. وبينما الأراضي ما تزال خالية حتى الآن، قال لين إنه دخل في محادثات مع عدد من الشركات، ورسالته لها: "الوقت مناسب الآن. يمكنكم الانتقال إلى الهند".
ينصح بنكا يو بي إس ويوليوس باير السويسريين المستثمرين الدوليين بإبقاء أسهم التكنولوجيا الأمريكية جزءًا أساسيًا من محافظهم الاستثمارية حتى مع استمرار اتجاه التخفف من أصول الدولار.
جاء ذلك في أعقاب ارتفاع أسهم التكنولوجيا الذي رفع بدوره مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 6,263.26 نقطة يوم الأربعاء، وأوصل القيمة السوقية لشركة إنفيديا إلى 4 تريليونات دولار - وهي أول شركة في العالم تحقق هذه القيمة.
يرى مارك أندرسن، المدير الإداري لمكتب الاستثمار الرئيسي في يو بي إس لإدارة الثروات العالمية، أن هذا "الجنون" سيستمر، حسب قوله يوم الخميس.
من جانبه، صرّح بهاسكار لاكسمينارايان، كبير مسؤولي الاستثمار في آسيا والشرق الأوسط في "يوليوس باير"، بأنه لا توجد سوق أو قطاع آخر يضاهي تأثير قطاع التكنولوجيا الأمريكي في الاستثمار أو الابتكار، مؤكدا: "لا يوجد مكان آخر، حتى الصين، يحدث مثل التأثير في المحفظة الاستثمارية".
بحسب بيانات "يوليوس باير"، تزخر الولايات المتحدة بنحو 700 شركة يونيكورن تكنولوجية (شركات ناشئة تفوق قيمتها مليار دولار)، مقارنة بـ162 في الصين، وأكثر من 100 في أوروبا. ومن بين أكبر 30 سهما في قطاع التكنولوجيا في العالم 22 شركة أمريكية.
على غرار بنوك دولية أخرى، يتوقع بنك يو بي إس ويوليوس باير أن تظل الأسهم الأمريكية قوية، مدعومة بعوامل هيكلية قوية مثل الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي وأرباح الشركات القوية، على الرغم من انخفاض قيمة الدولار.
قال أندرسن من "يو بي إس" إنه أي خفض في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيعطي دفعة دعم لأسواق الأسهم الأمريكية.
يشهد الدولار تراجعًا منذ يناير، مسجلًا بعضًا من أشد انخفاضاته عندما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسومًا جمركية على الصين وشركاء تجاريين آخرين، ما أدى إلى هبوط حاد في الأسواق.
يتوقع "مورجان ستانلي" أن ينخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى 91 بحلول منتصف 2026 – وهو مستوى شوهد آخر مرة في يونيو 2021، مقارنة بمستواه يوم الخميس عند 97.40.
وسط هذا التراجع، بدأ المستثمرون الدوليون بتنويع استثماراتهم نحو أسواق أخرى. ووفقًا لـ"يوليوس باير"، فإنه خلال السنوات العشر المقبلة، من المتوقع أن يقلل المستثمرون من انكشافهم على السوق الأمريكية ويزيدوا مخصصاتهم نحو أوروبا وآسيا، لا سيما الصين والهند، وسويسرا وألمانيا.
رغم أن "يو بي إس" يوصي بتخصيص أكثر من 50% من المحفظة العالمية للأسهم الأمريكية – وهي نسبة تقل عن حصتها الفعلية من القيمة السوقية العالمية التي تتجاوز الثلثين – إلا أن الصين ودولاً أخرى ستظل عنصرًا مهمًا في التنويع، بحسب أندرسن.
مع أن التحديات الاقتصادية التي تواجه الصين – مثل التوترات التجارية وتباطؤ الاستهلاك – فإن قطاعات مثل التكنولوجيا، والسيارات الكهربائية، وأنماط الاستهلاك الجديدة، تمثل فرصًا استثمارية.
تقول مين لان تان، رئيسة مكتب الاستثمار الرئيسي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك يو بي إس، إن العملاء الذين يركزون كثيرا على الأصول الأمريكية أصبحوا مهتمين أكثر فأكثر بشركات التكنولوجيا الصينية الجديرة بالاستثمار.
وقد ارتفع مؤشر هانج سنج للتكنولوجيا، الذي يضم بعضًا من أكبر شركات التكنولوجيا الصينية، بنسبة تقارب 20% هذا العام.
ارتفعت مؤشرات وول ستريت اليوم الخميس، إذ سجل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستوى مرتفعا غير مسبوق، مع تجاهل المستثمرين أحدث تحركات الرئيس دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية.
وأشارت بيانات أولية إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع بما يعادل 0.26% إلى 6279.70 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المجمع 0.10% إلى 20631.37 نقطة، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 0.43% إلى 44647.57 نقطة.
سمحت هيئة السوق المالية السعودية للأجانب المقيمين في دول الخليج بالتداول في "تاسي"، بعد اعتماد عدد من التعديلات التنظيمية التي تسهل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية، وفقا لبيان اليوم.
الهيئة أعلنت عن مشروع تحديث شامل تضمن "تعليمات الحسابات الاستثمارية" و"القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية" و"لائحة مؤسسات السوق المالية".
وتهدف التعديلات إلى مواكبة التطورات التقنية والتنظيمية، وتعزيز جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال تبسيط العمليات، وتوسيع قاعدة المستثمرين، ورفع مستوى حماية المستثمر.
فتح السوق للأجنبي المقيم في الخليج
تتمثل أبرز العناصر الرئيسية التي تم اعتمادها، تسهيل فتح الحسابات للمستثمرين الأجانب الأفراد المقيمين في إحدى دول الخليج، والسماح لهم بالاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية، بعد أن كان ذلك محصورا في أدوات الدين والسوق الموازية والصناديق والمشتقات.
وفتح سوق الأسهم الرئيسية بالكامل بعدما كان مشروطا باتفاقيات المبادلة أو التفويض لمؤسسات مالية لتداول الأسهم، مما يفتح الباب لفئة جديدة من المستثمرين الأفراد.
ويسمح للمستثمر بالاستمرار في تشغيل حسابه والاستثمار في السوق حتى بعد مغادرته، بشرط أن يكون قد فتح الحساب أثناء إقامته في السعودية.
علاوة على ذلك تيسير الإجراءات لعدد من فئات عملاء مؤسسات السوق المالية، بما يُسرّع من عملية فتح الحسابات وتشغيلها.
وتُعد هذه الخطوة من بين الإصلاحات المستمرة التي تتبناها الهيئة لرفع مستوى كفاءة السوق المالية وزيادة السيولة وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، في إطار رؤية المملكة 2030 لتحفيز الاستثمار وتنويع الاقتصاد عبر برنامج التطوير المالي.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات النحاس، مع احتمال فرض رسوم تصل إلى 200% على الأدوية بعد عام على الأقل، لمنح الشركات فرصة لنقل
أسعار الذهب:
بحلول الساعة 06:34 بتوقيت أبوظبي، بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 3301.50 دولار للأوقية (الأونصة).
كما
البوابة - أظهر الإعلان المشترك لمجموعة “بريكس” التي تضم 11 دولة من كبرى الاقتصادات الناشئة، خلال قمتهم السنوية المنعقدة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، اتفاق دول المجموعة على عدة مواقف