أنفقت هيئة النقد في هونغ كونغ نحو 46.539 مليار دولار هونغ كونغ (6 مليارات دولار) على شراء العملة الأمريكية، وهي أكبر عملية شراء يومية تجريها منذ بدء تسجيل البيانات في 2004،
سجلت صادرات غرفة صناعة الزرقاء خلال الثلث الأول من عام 2025 انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1% لتبلغ 436.2 مليون دولار، مقارنة بـ440.7 مليون دولار في الفترة نفسها من 2024، ويُعزى التراجع إلى
إنخفضت أسعار الذهب يوم الخميس وسط صعود الدولار وترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن السياسة التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها وتطلعهم لتقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره هذا
تراجعت أسعار النفط الخام يوم الثلاثاء وسط تراجع توقعات المستثمرين بنمو الطلب جراء الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم.
البوابة - في خطوة يعتبرها البعض هزيمية، كشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب سيعمل على تخفيض بعض الرسوم المفروضة على قطع الغيار الأجنية للسيارات المصنعة محلياً وعدم وضع
شهدت سوق الأسهم السعودية الرئيسية "تاسي" اليوم الأربعاء تنفيذ 37 صفقة خاصة بقيمة 646 مليون ريال، أكبرها في "الراجحي" بـصفقتين بلغت قيمتهما 147 مليون ريال بمتوسط سعر 98.30 ريال للسهم.
يوضح الجدول التالي الصفقات الخاصة التي تمت في سوق الأسهم السعودية بحسب الشركات خلال تداولات اليوم الأربعاء.
|
الشركة |
السعر |
الكمية المتداولة |
القيمة المتداولة |
|
الراجحي |
98.3 |
1,500,000 |
147,450,000 |
|
الأهلي |
35.7 |
2,212,835 |
78,998,210 |
|
معادن |
50.1 |
1,442,487 |
72,268,599 |
|
أرامكو السعودية |
25.55 |
2,500,000 |
63,575,000 |
|
علم |
1035.8 |
37,222 |
38,564,148 |
|
إتحاد اتصالات |
62.3 |
575,223 |
35,836,393 |
|
مجموعة تداول |
185 |
180,492 |
33,361,069 |
|
العربي |
21.56 |
940,903 |
20,285,869 |
|
الدواء |
82 |
217,822 |
17,861,404 |
|
التعاونية |
138.8 |
126,486 |
17,556,257 |
|
أكوا باور |
318 |
50,000 |
15,900,000 |
|
الاستثمار |
14.98 |
940,000 |
14,119,600 |
|
البلاد |
28.85 |
450,000 |
12,982,500 |
|
بوبا العربية |
167.4 |
63,761 |
10,673,591 |
|
الرياض |
30.85 |
250,000 |
7,712,500 |
|
إس تي سي |
47.55 |
155,000 |
7,370,250 |
|
المواساة |
73.3 |
88,000 |
6,450,400 |
|
بدجت السعودية |
73.4 |
85,500 |
6,275,700 |
|
سابك |
61.1 |
100,000 |
6,110,000 |
|
الخدمات الأرضية |
49.65 |
120,924 |
6,003,877 |
|
المراعي |
52.9 |
100,000 |
5,290,000 |
|
سيرا |
24.24 |
212,711 |
5,156,115 |
|
ينساب |
32.1 |
137,579 |
4,416,286 |
|
كهرباء السعودية |
14.94 |
230,000 |
3,436,200 |
|
النهدي |
112.8 |
29,894 |
3,372,043 |
|
لجام للرياضة |
139.2 |
24,000 |
3,340,800 |
|
الراجحي ريت |
8.41 |
199,789 |
1,680,225 |
الصفقات الخاصة للأسهم هي صفقات تداول بين المشتري والبائع خارج سجل العروض والطلبات، ولا تؤثر في سعر التداول لكن تحسب ضمن الصفقات وكمية وقيمة تداولات السهم، وتتم بسعر وكمية متفق عليهما مسبقا ضمن حدود تذبذب الورقة المالية.
ويجب أن تستوفي هذه التداولات المتطلبات التي تحددها تداول السعودية، ومن بينها ألا تكون لغرض الرهن أو الضمان أو التقييد.
أنهت الأسهم السعودية آخر جلسات شهر أبريل متراجعة 0.6% لتصل إلى 11672 نقطة مع تزايد وتيرة التراجع، وسط ضغوط من معظم الشركات وارتفاع قيم التداول بنحو طفيف.
تزايدت وتيرة الانخفاض عن الجلسة السابقة، ويأتي ذلك بعدما عجزت السوق عن الخروج من المسار الأفقي، ما زاد من رغبة البيع لجني الأرباح بعد توقف المكاسب الرأسمالية. الضغوط البيعية ستستمر طالما لم تظهر معطيات ترفع من معنويات المتعاملين وشهية المخاطرة.
ارتفعت قيم التداول 1% لتصل إلى 6.9 مليار ريال، وكان الأعلى تداولا "الشركات الصغيرة" بقيمة 2.6 مليار ريال، بينما الأقل تداولا "الشركات المتوسطة" بقيمة 1.7 مليار ريال.
ارتفعت 4 قطاعات مقابل تراجع البقية. تصدر المرتفعة "الأدوية" بنحو 4.7%، فيما تصدر "الإعلام والترفيه" على رأس المتراجعة بنحو 2.1%.
يُرجح أن تكون عملات كوريا الجنوبية وسنغافورة والصين أكبر المستفيدين في آسيا في ظل سعي البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، وفق "غولدمان ساكس".
وكتب المحللون الاستراتيجيون، ومن بينهم داني سوانابروتي ورينا جيو، في مذكرة أن رغم أن الدولار واليورو لا يزالان يمثلان أبرز أصول الاحتياطيات، هناك مجال أمام البنوك المركزية لأن ترفع الاستثمارات المخصصة للنظراء "غير التقليديين" في ظل استمرار تراجع هيمنة العملة الخضراء.
يعد الوون والدولار السنغافوري واليوان أبرز العملات المرشحة لجذب التدفقات في آسيا، وفق "غولدمان ساكس". وقد يرتفع الطلب على الوون مع اقتراب كوريا الجنوبية من الانضمام إلى مؤشر "فوتسي" العالمي للسندات الحكومية (FTSE World Government Bond Index) العام المقبل. فيما يُرجح أن سنغافورة، ذات التصنيف الائتماني (AAA)، قد بدأت بالفعل في جذب استثمارات البنوك المركزية. أما العلاقات التجارية بين الصين والعالم، فتجعل اليوان "مرشحاً طبيعياً" لعمليات إعادة تخصيص الاحتياطيات المحتملة.
وأضاف المحللون: "نتوقع استمرار تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار، حيث تَرسخ هذا الاتجاه بشكل كبير على مدى العقد الماضي".
البنوك المركزية تبحث عن بدائل الدولار
تسرّع البنوك المركزية وتيرة عمليات البحث عن بدائل للدولار، بعد أن أسهمت عدة عوامل في إثارة قلقها، كان من بينها العقوبات التي فُرضت على روسيا في 2022، والتي شملت تجميد واشنطن احتياطيات موسكو الدولارية، وعزل الدولة عن النظام المالي العالمي. وقد تزايد القلق إزاء الدولار بشكل أكبر حالياً مع تهديد سياسات الرئيس دونالد ترمب بزعزعة استقرار التجارة العالمية والاقتصاد العالمي. كما تزيد البنوك المركزية احتياطياتها من الذهب، ما يدعم الطلب على المعدن النفيس.
بالطبع، لا يزال الدولار هو العملة الرئيسية في العالم، ويُستخدم في أغلبية احتياطيات البنوك المركزية، وشراء السلع الأولية مثل النفط. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى عدم ظهور بديل ملموس حتى الآن. كما أن التخلي عن دوره المحوري ليس سهلاً، جزئياً لأن حجم سوق سندات الخزانة الأميركية يجعل الأوراق المالية الأصل الأكثر سيولة في العالم، ما يتيح للمستثمرين تداول كميات كبيرة منها دون التأثير على سعرها.
الضبابية تؤثر على الدولار
مع ذلك، فإن حجم التداول على مستوى سوق العملات الأجنبية التي يبلغ حجم تعاملاتها اليومي 7.5 تريليون دولار يعكس تراجع الطلب على العملة الخضراء، إذ انخفض مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بأكثر من 7% منذ الذروة التي بلغها في فبراير، في ظل تراجع الاستثنائية الأميركية.
وكتب المحللون الاستراتيجيون أن الدولار مبالغ في تقييمه بنسبة 17% استناداً إلى مقاييس "غولدمان ساكس"، ويؤدي ذلك إلى تزايد مخاوف المستثمرين من ارتفاع حالة الضبابية المحيطة بالسياسة الاقتصادية الأميركية إلى مستويات لم تُسجل منذ تفشي الجائحة في 2020.
تراجعت الأسهم السعودية في منتصف جلسة التداول بنحو 0.4% لتصل إلى 11796 نقطة فاقدة 49 نقطة. جاء التراجع بضغط من "أرامكو السعودية". وشهدت السوق تباين في أداء الأسهم المعلنة عن نتائجها المالية للربع الأول.
ارتفع سهم "جمجوم فارما" بالحد الأعلى ليصل إلى 173 ريال مع نمو نتائجه المالية 53% لتتخطى متوسط التوقعات. بينما ارتفع سهم "المطاحن الحديثة" 0.3% بعدما كان متراجعا في مطلع الجلسة، وأعلنت الشركة عن نمو أرباحها 1%.
المحلل المالي الأول في صحيفة الاقتصادية، أحمد الرشيد يوضح في مقابلة مع "الشرق" العوامل التي ضغطت على مؤشر سوق الأسهم #السعودية "تاسي" وأدت لتراجعه بنسبة 0.33% بنهاية جلسة اليوم@ALRASHYD_@aleqtisadiah#أسواق_الشرق#اقتصاد_الشرقpic.twitter.com/NiS4QC1x5f
— Asharq Business اقتصاد الشرق (@AsharqBusiness) April 29, 2025
فيما تراجعت أسهم "أمريكانا" و"رسن" و"سمو" ما بين 2 إلى 3% رغم تحقيقهم لنمو في الأرباح. أما "زجاج" انخفض 2.7% بعد تراجع أرباح الشركة في الربع الأول بنحو 21%.
أشير في تحليل صحيفة "الاقتصادية" السابق إلى تزايد الضغوط البيعية على السوق بعد اتجاهها نحو الاستقرار خلال الجلسات الأخيرة، ما نتج عنه وقف المكاسب الرأسمالية، وذلك يحفز المتعاملين "قصيري الأجل في البيع وجني الأرباح" بعدما قاربت مكاسب السوق 10% من أدنى مستوياتها خلال العام الجاري.
يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض حظر سفر على دول عدة.
حيث نقلت وسائل إعلام غربية عن مسؤولين في البيت الأبيض، اليوم
يسارع عدد من المصدرين الصينيين إلى تحويل دخلهم بالدولار إلى اليوان، مراهنين على أن أسوأ الخسائر التي لحقت بالعملة المحلية نتيجة الرسوم الجمركية قد انتهت.
كشف استطلاع أجرته "بلومبرغ" شمل 18 مصدرا صينيا، أن هؤلاء المصدرين قد حولوا بالفعل حيازاتهم من الدولار إلى اليوان، أو يعتزمون فعل ذلك على الفور، معتبرين أن سعر صرف اليوان الحالي البالغ 7.3 لكل دولار تقريباً يشكل فرصة مواتية.
أجريت مقابلات مع شركات تعمل في قطاعات تتنوع بين الأثاث والسيراميك والإضاءة الزخرفية والبستنة، وصولا إلى الملابس، خلال مشاركتها في معرض "كانتون" في مقاطعة قوانغدونغ في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تراوحت الإيرادات السنوية لهذه الشركات من الصادرات بين 10 ملايين و 300 مليون دولار.
تحول استراتيجيات المصدرين الصينين
تغيرت استراتيجيات المصدرين الصينيين، إذ يتحركون للتخلي عن الدولار بعد أن كانوا يكنزونه منذ أواخر العام الماضي خشية أن تقوم الصين بإضعاف اليوان بسبب الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على بكين. ويبدو أن هذه الرهانات على تراجع اليوان قد تحققت بالفعل، بعدما هبطت العملة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2023، في أعقاب فرض واشنطن رسوما جمركية تصل إلى 145% على السلع الصينية هذا الشهر.
رئيس مجلس إدارة شركة "أروما إنترناشيونال تريد" المتخصصة في تصدير زينة الهالوين في لياونينغ شمال الصين ألبرت تشاي قال "من المستبعد أن يشهد اليوان مزيداً من التراجع، إذ أن الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 145% تمثل أسوأ سيناريو ممكن، ولا شيء قد يكون أسوأ من ذلك"، مضيفا أن بقاء اليوان متذبذبا في نطاق يتراوح بين 7.25 و 7.35 لكل دولار يعود بالنفع على عمليات الشركة في التجارة عبر الحدود.
ضعف اليوان يوفر فرصا للمصدرين
عوض اليوان الصيني جزءا من خسائره هذا الشهر، مع تراجع قوة الدولار نتيجة تصاعد الشكوك بشأن الاستثنائية الأمريكية، ومع ذلك لا تزال العملة الصينية ثالث أسوأ العملات أداءً في آسيا منذ بداية العام، بعد الروبية الإندونيسية ودولار هونغ كونغ. كما أنها تظل قريبة من أدنى مستوياتها خلال 21 شهرا مقابل سلة من عملات الشركاء التجاريين.
يفتح ضعف اليوان الباب أمام المصدرين الذين كانوا يحجمون عن تحويل عائداتهم من الدولار إلى اليوان للتحرك أخيراً. فقد تكون السيولة النقدية مفيدة في الوقت الذي تتقلص فيه هوامش الأرباح بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، مما يزيد الحاجة إلى التمويل اللازم لشراء المواد الخام وسداد الأجور.
تحدت الصين توقعات خفض قيمة عملتها لدعم الصادرات، واختارت بدلا من ذلك تهدئة أي تقلبات في السوق عبر سعر الصرف المرجعي اليومي لليوان، وقال المصدرون الذين شملهم الاستطلاع إن بنك الشعب الصيني لن يسمح بانخفاض كبير في قيمة اليوان.
تعهدت بكين يوم الاثنين بتقديم مزيد من الدعم للمصدرين المتضررين من الرسوم الجمركية الأميركية، حيث وضعت خططا لضمان حصول الشركات المتعثرة على القروض التي تحتاجها وتعزيز الاستهلاك المحلي.
تسعى دول الأسواق الناشئة الكبرى إلى تحويل مجموعة "بريكس" إلى منتدى عالمي قادر على التصدي للفوضى الاقتصادية والسياسية التي أطلقت شرارتها حرب دونالد ترمب التجارية.
اجتمع وزراء خارجية المجموعة، التي سميت تيمناً بأعضائها المؤسسين، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين، ولاحقاً جنوب أفريقيا، يوم الإثنين، للمرة الأولى منذ أن أحدثت سياسات ترمب انقلاباً ليس فقط على صعيد الاقتصاد العالمي، بل أيضاً للمؤسسات متعددة الأطراف التقليدية مثل مجموعة "العشرين"، حيث أصبح تحقيق الإجماع أمراً مستحيلاً.
وضعت هذه الاضطرابات "بريكس" في موقع يمكّنها من انتزاع النفوذ العالمي الذي طالما سعت إليه أبرز دولها، خاصة بعد توسعها خلال السنوات الأخيرة لتضم دولاً جديدة، وهي مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات العربية المتحدة. تشكل المجموعة الآن نحو نصف سكان العالم، وحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
"بريكس" تناقش رسوم ترمب
خلال اجتماع يستمر يومين في ريو دي جانيرو، سيخصص وزراء خارجية "بريكس" وقتاً طويلاً لمناقشة سبل الرد على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. أشارت الصين، التي تواجه رسوما جمركية بنسبة 145% على معظم صادراتها إلى الولايات المتحدة، إلى رغبتها في استغلال الاجتماع لدفع جهود التصدي للولايات المتحدة.
رداً على سؤال خلال إحاطة صحفية الأسبوع الماضي بشأن توقعات الصين من الاجتماع، تجنب متحدث باسم وزارة المالية الإشارة إلى الولايات المتحدة بالاسم، لكنه انتقد، على حد تعبيره، أولئك الذين "يلوّحون بالعصا الكبيرة للرسوم الجمركية، ويقوضون العدالة والنظام الدوليين، ويزيدون المخاطر الأمنية العالمية". دعا المتحدث أيضاً إلى "تعزيز التعاون" و"العمل المشترك" بين دول "بريكس".
من المقرر أن يصدر وزراء خارجية بريكس يوم الثلاثاء بياناً شديد اللهجة ضد الإجراءات الأحادية في مجال التجارة، دون أن يذكروا ترمب أو الولايات المتحدة بالاسم، وفقاً لما قاله مسؤولان حكوميان برازيليان طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المناقشات|. وقالا إن بعض الدول كانت تفضل توجيه انتقاد علني لترمب، غير أن هذا المقترح لم يحظ بتأييد كافة الأعضاء.
تعد القدرة على حشد إجماع بين وجهات النظر المتباينة أمراً محورياً أمام "بريكس"؛ لإثبات أن المجموعة قادرة على تفادي الانقسامات العميقة التي أضعفت فعالية مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين.
الدفاع عن التعددية
في ريو دي جانيرو، سيبدأ وزراء الخارجية مناقشة أولويات رئاسة البرازيل السنوية لـ"بريكس"، وتشمل: اتخاذ إجراءات أكثر جرأة بشأن التغير المناخي، وتحسين التعاون في مجال الصحة العامة، وتعزيز الروابط التجارية بين الدول الأعضاء، والدفاع عن مفهوم التعددية بحد ذاته.
يحذر المسؤولون البرازيليون من أن الغاية من المجموعة، التي تأسست قبل نحو عقدين، لم تكن يوماً تحدي القيادة العالمية الأميركية، أو تقويض النظام العالمي الذي تقوده واشنطن والغرب.
قال السفير البرازيلي ماوريسيو ليريو في فبراير الماضي خلال اجتماع تحضيري في برازيليا: "الاعتقاد بأن بريكس تكتل معادٍ لأميركا خاطئ تماماً". لقد "تأسست المجموعة بهدف تعزيز جهود التنمية في الدول النامية، وليس لمعاداة الدول الغنية".
مع ذلك، وضعت أجندة اجتماع "بريكس" في البرازيل في موقع يمكنها من أن تشكل حصناً للتعددية في وقت فرض فيه ترمب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، وأدار ظهره للمؤسسات والاتفاقات الدولية.
الحليف الموثوق .. الصين أم أمريكا ؟
منذ توليه المنصب في يناير، تحرك ترمب لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية، وقوّض وكالة المساعدات الخارجية الأميركية الرئيسية، وأثار شكوكاً حول استمرار مشاركة بلاده في مجموعة العشرين.
كان ثمة إشارة بارزة إلى أن دول "بريكس" قد تكثف جهودها لسد هذا الفراغ الأسبوع الماضي، عندما نظمت البرازيل والأمم المتحدة حدثاً افتراضياً حول التغير المناخي حضره أكثر من اثني عشر زعيماً عالمياً.
لم تتم دعوة ترمب أو الولايات المتحدة إلى الحدث؛ بل كان نجم الاجتماع هو الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي تعهد بأن تظل بلاده ملتزمة بالتعاون العالمي في مواجهة التغير المناخي "بغض النظر عن التغيرات في المشهد الدولي".
شكّل الحدث مؤشراً إضافياً على تصاعد جهود "شي" لتصوير بكين كحليف أكثر اتساماً بالطابع الودّي والمصداقية مقارنة بالولايات المتحدة في عهد ترمب، في وقت يسعى فيه إلى تعميق علاقات بلاده مع أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي نشب خلاف بينه وبين الصين.
دور قوي للرئيس البرازيلي
كما أظهر الحدث أيضاً قوة الزعيم البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي جمع قادة مثل "شي"، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للتحضير لاستضافة بلاده قمة الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر.
على الرغم من الفترة المتعثرة لرئاسته لمجموعة العشرين العام الماضي، واصل لولا فرض نفسه في النقاشات العالمية الكبرى؛ حيث لعب دوراً محورياً في المفاوضات النهائية بشأن اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و"ميركوسور" وهو الاتحاد الجمركي لدول أميركا الجنوبية، في نهاية عام 2024. كما طلب كل من ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعمه في النقاشات العالمية حول الذكاء الاصطناعي.
وقالت خيمينا زونيغا، المحللة لدى "بلومبرغ إيكونوميكس" لشؤون الجغرافيا الاقتصادية في أميركا اللاتينية: "تلعب البرازيل دوراً قيادياً متزايداً في المشهد الجيوسياسي عبر استضافة قمة بريكس هذا العام، ودفع اتفاق ميركوسور، والسعي إلى زيادة التجارة الإقليمية، والدفاع القوي عن المؤسسات متعددة الأطراف، ونظام التجارة متعدد الأطراف".
الآن، يحث "لولا" دول "بريكس" على تعزيز الروابط التجارية فيما بينها لزيادة قوتها عالمياً، ولمواجهة القرارات الأحادية الصادرة عن ترمب والولايات المتحدة.
كانت فكرة إنشاء عملة موحدة، وهي المبادرة التي دفعت ترمب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أعضاء التكتل، قد استُبعدت من جدول النقاش، وفقاً لما ذكره السفير ليريو في فبراير الماضي. مع ذلك، تسعى البرازيل إلى مواصلة جهود تطوير أنظمة مدفوعات محلية وأدوات مالية أخرى تسهّل التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، وهو هدف لطالما كان ضمن أولويات "بريكس".
مشكلات "بريكس" المزمنة
لكن هذا يسلط الضوء أيضاً على إحدى المشكلات المزمنة التي عانت منها "بريكس" منذ تأسيسها؛ إذ طالما كانت التطلعات أكبر من الإنجازات، بسبب صعوبة توحيد مواقف الأعضاء حول أهداف نهائية واضحة.
لطالما نظرت بكين إلى "بريكس" كجزء من جهودها لموازنة النفوذ الأميركي، فيما فضّلت دول أخرى التحرك بحذر لتجنب استفزاز الحلفاء الغربيين. وأدت النزاعات الحدودية إلى توتر العلاقات بين الصين والهند، وهما أكبر اقتصادين في المجموعة، فيما كثف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جهوده لتعزيز التقارب مع واشنطن منذ عودة ترمب.
جعل التوسع الأخير من تماسك "بريكس" أكثر هشاشة، خاصةً عند مقارنتها بتكتلات مثل مجموعة الدول السبع التي تضم الدول الغربية الغنية المهيمنة على النظام العالمي. بينما خلق ترمب فرصة للتكتل، فإن حربه التجارية مع الصين أجبرت كل دولة على التفاوض التجاري بشكل منفرد، مما يهدد بتقويض دعوات "لولا" إلى الوحدة.
وقال "لولا" في خطاب ألقاه في مارس: "لا يمكننا الاستمرار في البحث عن مخرج فردي لكل دولة"، مضيفاً: "العالم مقسم إلى تكتلات، ومن كان أكثر تنظيماً قادر على تحقبق نتائج أكثر".