«الصادرات» ترجّح كفة الميزان التجاري السعودي بـ 90 مليار ريال

سجل الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية تحسناً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026م، بعدما ارتفع فائضه بنسبة 43.6% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 90.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 63.0 مليار ريال خلال الربع المماثل من عام 2025م، في ظل ارتفاع قيمة الصادرات السلعية وتراجع الواردات خلال الفترة نفسها.

وفي تفاصيل الأداء التجاري، ارتفعت الصادرات السلعية بنسبة 8.7% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 312.8 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الحالي، في حين سجلت الواردات انخفاضاً بنسبة 1.0%، لتصل إلى 222.3 مليار ريال، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما انعكس على ارتفاع فائض الميزان التجاري للمملكة.

وعلى صعيد التجارة غير النفطية، أظهرت البيانات تحسناً في عجز الميزان التجاري غير النفطي بنسبة 4.9% على أساس سنوي، بعدما تراجع إلى نحو 136.2 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026م، مقابل 143.2 مليار ريال في الفترة المماثلة من عام 2025م، مدفوعاً بارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 5.8%، بالتزامن مع انخفاض الواردات بنسبة 1.0% خلال الفترة ذاتها.

نمو الصادرات النفطية

وفيما يتعلق بالصادرات النفطية، فقد سجلت نمواً سنوياً بنسبة 9.9% خلال الربع الأول من عام 2026م، لترتفع قيمتها إلى نحو 226.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 206.3 مليار ريال خلال الربع الأول من العام السابق، مسجلة بذلك زيادة في قيمتها على أساس سنوي. وبالتوازي مع هذا الارتفاع، زادت مساهمة الصادرات النفطية في إجمالي الصادرات السلعية للمملكة، لتصل إلى 72.5% خلال الربع الأول من عام 2026م، مقارنة بنسبة 71.7% خلال الفترة المماثلة من عام 2025م، في ظل النمو المسجل في قيمة الصادرات النفطية خلال الفترة نفسها. ويرتبط هذا النمو جزئياً بتحسن متوسط أسعار النفط في الأسواق العالمية، إذ ارتفع متوسط السعر بنسبة 6.0% على أساس سنوي، لينتقل من 75.8 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول من عام 2025م إلى نحو 80.2 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول من عام 2026م، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الصادرات النفطية للمملكة.

ارتفاع الصادرات غير النفطية

وفي جانب آخر، واصلت الصادرات غير النفطية تسجيل نموها خلال الربع الأول من عام 2026م، بعدما ارتفعت بنسبة 5.8% على أساس سنوي، لتصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 86.1 مليار ريال، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وضمن مكونات الصادرات غير النفطية، سجل نشاط إعادة التصدير ارتفاعاً سنوياً بنسبة 32.9%، لتبلغ قيمته نحو 38.3 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026م، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025م. وبالنظر إلى مساهمة إعادة التصدير في التجارة الخارجية، فقد شكلت نحو 44.5% من إجمالي الصادرات غير النفطية للمملكة، فيما بلغت حصتها من إجمالي الصادرات السلعية نحو 12.3% خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع النمو المسجل في قيمة إعادة التصدير والصادرات غير النفطية.

الآلات والأجهزة الكهربائية تتصدر

وعلى مستوى السلع غير النفطية المصدرة، تصدرت الآلات والأجهزة الكهربائية قائمة الصادرات خلال الربع الأول من عام 2026م، بعدما بلغت قيمتها نحو 22.1 مليار ريال، مستحوذة على 25.7% من إجمالي الصادرات غير النفطية، ومسجلة نمواً سنوياً بنسبة 57.5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وفي المرتبة الثانية، جاءت منتجات الصناعات الكيميائية بقيمة صادرات بلغت نحو 17.9 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الحالي، لتشكل ما نسبته 20.8% من إجمالي الصادرات غير النفطية، رغم تسجيلها انخفاضاً سنوياً بنسبة 10.1% مقارنة بالربع الأول من عام 2025م. أما اللدائن ومصنوعاتها، فقد حلت في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الصادرات غير النفطية، بقيمة بلغت نحو 14.7 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026م، مستحوذة على 17.1% من إجمالي الصادرات غير النفطية، في حين سجلت تراجعاً بنسبة 16.5% على أساس سنوي مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

المصدر: الرياض - اقتصاد