تستعد وزارة الطاقة لاستضافة وتنظيم سلسلة من أبرز الاجتماعات والفعاليات الدولية والإقليمية في قطاع الطاقة، بالعاصمة الرياض، خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026م، ضمن أسبوع دولي حافل يجمع وزراء ومسؤولي الطاقة، وقادة كبرى الشركات العالمية، ورؤساء المنظمات والمؤسسات الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.
ويأتي في مقدمة هذه الفعاليات "مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين تحت شعار "مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع"، WPC Energy، الذي تستضيفه المملكة، إلى جانب مجموعة من الاجتماعات الوزارية الدولية والعربية والفعاليات المتخصصة، لتتحول الرياض على مدى عدة أيام إلى نقطة التقاء عالمية للحوار حول مستقبل الطاقة، وصناعة السياسات، وتعزيز الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار في مختلف مجالات القطاع.
ويكتسب هذا التجمع الدولي زخمًا لافتًا في ظل تأكيد مشاركة أكثر من 70 وزيرًا، وأكثر من 300 من رؤساء الشركات وكبار التنفيذيين، إضافة إلى قيادات أكثر من 25 منظمة ومؤسسة دولية معنية بقطاع الطاقة، في حضور يعكس حجم وأهمية الملفات المطروحة، واتساع نطاق المشاركة الدولية في بحث القضايا المؤثرة في مستقبل منظومة الطاقة العالمية.
وفي هذا الشأن قال الخبير في قطاع الطاقة د. فهد بن جمعة: "يأتي هذا المؤتمر في وقت حساس للغاية بسبب العوامل الجيوسياسية، في ظل توجه دول عدة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، نحو التحول في قطاع الطاقة، من خلال النظر إلى الطاقة المتجددة والنظيفة، مثل الطاقة الذرية. وهذا التحول يأتي ضمن رؤية المملكة 2030؛ إذ تستهدف المملكة الاعتماد على الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة بنسبة 50% في توليد الكهرباء بحلول عام 2030. كما تسعى المملكة إلى إنتاج ما يقارب 130 جيجاواط بحلول عام 2030 في هذا الاتجاه. ومن أهم الأمور في هذا المجال التقنيات الجديدة التي تخفض التكاليف وترفع الكفاءة، كما تسعى المملكة إلى الاعتماد على نفسها في إنتاج الألواح الشمسية والمعدات التي تحتاج إليها لإنتاج الطاقة المتجددة. وهذا هو الهدف الاستراتيجي، إلى جانب الربط بين "الطاقة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة"، التي ستستهلك كميات كبيرة من الطاقة. لذلك، تستعد المملكة لهذا التحوّل بالاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجددة لتوليد المزيد من الكهرباء بتكلفة أقل وكفاءة أعلى، بسبب متطلبات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. وهذا من أبرز الموضوعات التي نتوقع أن تناقش في المؤتمر".
وعن تواجد 300 من رؤساء الشركات وكبار التنفيذيين في هذا المؤتمر أشار بن جمعة: "يعكس هذا التواجد أهمية الطاقة للعالم فقد أثبتت أزمة مضيق هرمز أن إمدادات الطاقة في غاية الأهمية للاقتصاد العالمي. وأدى النقص في الإمدادات إلى التضخم، كما أثر في نمو الاقتصاد العالمي لذلك، فإن تنويع المصادر والتركيز على مصادر بديلة للنفط سيكونان من الموضوعات في غاية الأهمية. وهذا لا يعني أبداً الاستغناء عن النفط، بل يعني أن هناك تركيزاً على طاقة المستقبل، وهي الطاقة المتجددة والنظيفة.
الى ذلك تنطلق فعاليات الأسبوع في 11 أكتوبر بانعقاد الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17)، الذي تستضيفه المملكة بمشاركة وزراء الطاقة وقادة الصناعة ورؤساء المنظمات الدولية، لبحث عدد من الملفات الحيوية، من بينها أمن الطاقة، واستقرار الأسواق، والاستثمار، وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.
كما تستضيف وزارة الطاقة، خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر، الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة (CEM17)، إلى جانب الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة “مهمة الابتكار” (MI-11)، بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من عدد من الاقتصادات الكبرى، وقيادات القطاع الخاص والمنظمات الدولية ومؤسسات البحث والابتكار.
وتناقش هذه الاجتماعات سبل تسريع تطوير تقنيات وحلول الطاقة، وتعزيز تبنيها على نطاق أوسع، إلى جانب بحث آليات تحويل الابتكار من الأفكار والأبحاث إلى تطبيقات عملية قادرة على تحقيق أثر واسع في منظومة الطاقة، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير حلول تقنية أكثر كفاءة واستدامة.
وضمن هذا الحراك الدولي المتنوع، تستضيف المملكة كذلك الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، إلى جانب عدد من الاجتماعات والفعاليات العربية المتخصصة وورش العمل رفيعة المستوى، التي تتناول مجموعة من الموضوعات المرتبطة بتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة والكهرباء، ودعم الاستثمارات، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية.
وفي قلب هذا الأسبوع الدولي، تستضيف المملكة مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة لـWPC Energy، تحت شعار “مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع”، بمشاركة قيادات حكومية وصناعية واستثمارية وتقنية من مختلف دول العالم.ويشكل المؤتمر منصة واسعة لمناقشة أبرز القضايا التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة، بدءًا من أمن وموثوقية الإمدادات، وتطورات الأسواق، وفرص الاستثمار، وصولًا إلى الابتكار والتقنيات الحديثة، والاستدامة، وتنمية القدرات البشرية، بما يعزز الحوار بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة الطاقة العالمية.
وتأتي هذه اللقاءات الدولية والإقليمية في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى توسيع مجالات التعاون بين قادة قطاع الطاقة والمستثمرين ومطوري التقنيات والخبراء، بما يسهم في الانتقال من مرحلة مناقشة التحديات إلى تطوير حلول عملية، وبناء شراكات جديدة، وتحفيز الاستثمارات، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة.
ولا يقتصر برنامج الفعاليات على الاجتماعات الوزارية ومشاركة قيادات الشركات والمؤسسات الدولية، بل يمتد ليشمل مسارات وبرامج مخصصة للشباب والمهنيين الشباب، والمرأة في قطاع الطاقة، والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جلسات متخصصة تتناول الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، والتقنيات الناشئة، وتنمية المواهب والقدرات البشرية.
كما يتضمن البرنامج مجموعة من الفعاليات الفنية وورش العمل والتحديات الابتكارية، إضافة إلى المعرض الدولي المصاحب، الذي يوفر مساحة لعرض أحدث التقنيات والحلول والابتكارات في قطاع الطاقة، ويتيح للمتخصصين والشباب ورواد الأعمال فرصة الاطلاع على التطورات التقنية، والتواصل المباشر مع قادة القطاع والخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.
وتوفر هذه المنظومة المتكاملة من الاجتماعات والفعاليات مساحة واسعة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف مكونات قطاع الطاقة، وتعزيز التواصل بين الحكومات والشركات والمستثمرين ومؤسسات البحث والابتكار ورواد الأعمال، بما يدعم بناء شراكات جديدة ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون والاستثمار في التقنيات والحلول المستقبلية.
وتعكس استضافة وزارة الطاقة لهذه السلسلة المتنوعة من الاجتماعات والفعاليات الدولية والإقليمية، وما تشهده من مشاركة رفيعة المستوى وحضور واسع من مختلف دول العالم، مكانة المملكة العربية السعودية والرياض بوصفهما منصةً عالمية للحوار وتبادل الخبرات والابتكار وبناء الشراكات في قطاع الطاقة.
كما تبرز هذه الاستضافة الدور الذي تؤديه المملكة في دعم التعاون الدولي، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع، والمساهمة في مناقشة القضايا التي تشكل مستقبل منظومة الطاقة، إلى جانب توفير منصة تجمع صناع القرار وقادة الصناعة والمستثمرين والمبتكرين والخبراء تحت مظلة واحدة، بما يعزز فرص تطوير حلول عملية وشراكات مستدامة تخدم مستقبل الطاقة عالميًا.
المصدر: الرياض - اقتصاد